شارك

الناشط المدني البارز فاهم الطائي اغتيل برصاص مجهولين في مدينة كربلاء ف ي ديسمبر 2019

حصل موقع “الحرة” على تسجيل صوتي للناشط فاهم الطائي، الذي اغتيل قبل أكثر من عام في كربلاء، يتحدث فيه عن تلقيه تهديدات من  القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح.

وخلال التسجيل المقتضب الذي حصل عليه موقع الحرة من مقربين من الطائي، ، ومدته 29 ثانية، يتحدث الناشط المتحدر من مدينة كربلاء، إلى أحد أصدقائه، ويخبره أن مصلح أرسل له تهديدات عبر شخص آخر.

وأوقفت قوات الأمن العراقية، الأربعاء، قائد عمليات الحشد الشعبي في الأنبار قاسم مصلح بتهم مرتبطة بقانون مكافحة الإرهاب، وفق ما أعلنته خلية الإعلام الأمني الحكومية.

ويواصل الطائي الحديث مؤكدا لزميله أنه لا يكترث لهذه التهديدات ولا يخاف من القتل.

واغتيل الناشط المدني البارز فاهم الطائي (53 عاما) برصاص مجهولين في مدينة كربلاء، بينما كان في طريق العودة إلى منزله، من التظاهرات المناهضة للحكومة في ديسمبر 2019.

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان “بناء على مذكرة قبض وتحري قضائية صادرة بتاريخ 21/5/2021 وفق المادة 4 من قانون مكافحة الارهاب نفذت قوة امنية فجر اليوم 26/5/2021 عملية القاء القبض على المتهم قاسم محمود كريم مصلح وجاري التحقيق معه من قبل لجنة تحقيقية مشتركة في التهم الجنائية المنسوبة اليه وفق السياقات القانونية”.

لكن وكالة فرانس برس نقلت عن مصدر أمني قوله إن مصلح متهم باغتيال الطائي، وناشط آخر هو إيهاب الوزني رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، الذي كان لسنوات عدة يحذر من هيمنة الفصائل المسلحة الموالية لإيران وأردي برصاص مسلحين أمام منزله هذا الشهر.

اعتقال قاسم مصلح.. ترقب أمني في بغداد بعد تهديدات بـ”اقتحام الخضراء”
بعد يوم واحد من تظاهرات دامية شهدتها بغداد للمطالبة بـ”الكشف عن قتلة الناشطين والمتظاهرين” اعتقلت قوة أمنية خاصة قائد عمليات الأنبار في الحشد الشعبي قاسم مصلح، بتهم “إرهاب” وفق مذكرة اعتقال انتشرت في وسائل الإعلام المحلية العراقية.

والأربعاء، كشفت سميرة الوزني والدة الناشط إيهاب عن تلقي ابنها تهديدات بالقتل من قبل مصلح الذي كان يخبره باستمرار ما نصه “لو ظل يوم واحد من عمري فسأقتلك”.

وقالت الوزني في مقابلة مع قناة “الحرة” إن التهديدات استمرت لغاية الأيام الأخيرة التي سبقت اغتيال ولدها، مضيفة أن مصلح كان يرسل أشخاصا يستقلون دراجات نارية وسيارات لملاحقته وتتبع خطواته.

والدة الشهيد الوزني تتحدث عن تهديده

وغالبا ما تُنسب الاغتيالات التي استهدفت ناشطين منذ انطلاقة “ثورة تشرين” في العام 2019، إلى فصائل مسلحة موالية لإيران.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العراق قبل نحو عامين، تعرض أكثر من 70 ناشطا للاغتيال أو لمحاولة اغتيال، فيما خطف عشرات آخرون لفترات قصيرة، في عمليات تتهم الفصائل الموالية لإيران بارتكابها.

وردا على هذه الاغتيالات، شهدت بغداد الثلاثاء تظاهرة شارك فيها آلاف الناشطين، للضغط على الحكومة لاستكمال التحقيق في عمليات الاغتيال التي وعدت السلطة بمحاكمة مرتكبيها، لكن الوعود لم تترجم أفعالا.

لكنها انتهت بإصابة أكثر من 150 شخصا بجروح، بينهم 130 من القوات الأمنية، فيما قُتل متظاهران برصاص قوات الأمن، كما أفاد العضو في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق علي البياتي في تغريدة.