يتشاركون في شراء الأضاحي.. هكذا يتغلب الأتراك على ارتفاع الأسعار

شارك

“ارتفاع أسعار المواشي هذا العام حرم شريحة واسعة من شراء الأضاحي استعداداً لعيد الأضحى بعد أيام”

مع اقتراب عيد الأضحى والتحضيرات التي ترافقه، باتت شريحة واسعة من الأتراك تواجه ارتفاعاً في أسعار الأضاحي كان قد نجم عن تراجع الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، ما أدى لارتفاع أسعار المواشي وحرم الكثيرين من شراء أضاحي العيد هذا العام.

وكشف ثلاثة صحافيين يعملون كمراسلين لدى وكالات أجنبية في العاصمة التركية أنقرة أن “ارتفاع أسعار المواشي هذا العام حرم شريحة واسعة من شراء الأضاحي استعداداً لعيد الأضحى بعد أيام، لكن مع ذلك هناك حلول قد تكون مناسبة لبعضهم ولا تحرمهم من شراء الأضاحي”.

ويلجأ الكثير من الأتراك لشراء أضحية بالمشاركة بين عدّة أشخاص، على خلفية ارتفاع أسعار المواشي بعد التراجع المستمر لليرة التركية أمام العملات الأجنبية، فقد تجاوزت عتبة الـ 17 ليرة للمرة الأولى أمام الدولار الأميركي هذا الشهر وشهر يونيو الماضي بعد تراجعٍ مشابه حصل نهاية عام 2021 الماضي ومطلع عام 2022 الحالي.

تعبيرية
تعبيرية

وقال واحد من بين المراسلين الثلاثة لـ”العربية.نت” إن “شراء الأضاحي بالمشاركة بين عدّة أشخاص هو الحل للأنسب للتعامل مع ارتفاع أسعار المواشي التي تختلف أسعارها بين مدينة تركية وأخرى”.

وروى المراسل مشاهداته في أسواق الماشية بالقول إن “الإقبال على شراء الأضاحي لا يبدو قليلاً لوجود أشخاصٍ يتشاركون في شراء المواشي استعداداً لذبحها في عيد الأضحى”.

ومع أن رئاسة الشؤون الدينية في تركيا حددت أسعار الأضاحي، إلا أن أسعار المواشي اختلفت بين مدينة وأخرى في البلاد.

تعبيرية
تعبيرية

وقال مواطن تركي لـ”العربية.نت” إن “أسعار المواشي تختلف بين المدن الكبرى والصغرى، وقد ارتفعت نحو ضعفين منذ العام الماضي”.

ووفق الرجل المسنّ، فإن أسعار الأضاحي تختلف بين العاصمة أنقرة وضواحيها، حيث يسكن، مطالباً بفرض المزيد من الرقابة على أسواق الماشية.

وأشار إلى أنه “في العام الماضي كانت أسعار المواشي أرخص مقارنة بالعام الجاري”.

وكشف قائلاً: “في العام الماضي، كان يبلغ سعر الخروف نحو ألف ليرة تركية، لكن في هذا العام بلغ ثمنه أكثر من 2500 ليرة”.

ولم يتسنّ لـ”العربية.نت”، الحصول على تعليق من رئاسة الشؤون الدينية حول أسعار الأضاحي، لكن مصدراً في الرئاسة ربط ارتفاع أسعار الأضاحي بارتفاع معدلات التضخم في البلاد.

وأظهرت بيانات يوم أمس الاثنين أن معدل التضخم السنوي في تركيا قفز إلى أعلى مستوى منذ العام 1998، عند 78.62% في يونيو، بما يفوق التوقعات قليلاً، مدفوعا بتأثير الحرب الروسية ــ الأوكرانية وارتفاع أسعار السلع وتراجع قيمة العملة المحلية، بحسب معهد الإحصاء التركي وهي جهة حكومية.

وكعادتها، شككت الأحزاب المعارضة في البلاد، بصحة الأرقام التي أوردها المعهد التركي، حيث رأت أنها لا تعكس الواقع.

وباتت مسألة التضخم وتراجع الليرة، من المشاكل المهمة التي يتسابق التحالف الحاكم في تركيا ومعارضيه على الاستفادة منها قبيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستشهدها البلاد العام المقبل، لحشد المزيد من الناخبين.