وماتت لميعة عباس عمارة 1929-2021

شارك
شاعرة العراق الرائدة لميعة عباس عمارة 1929-2021 رحلت اليوم 18-6-2021 عن عمر ناهز ال (92) سنة .لميعة عباس عمارة شاعرة مجددة .خريجة دار المعلمين العالية 1950 وهي ابنة خالة شاعر القرنين عبد الرزاق عبد الواحد …يسارية الهوى والفكر تقدمية النظرة الى الحياة انسانة وطنية عراقية صادقة .لها دواوين منها (الزاوية الخالية ) 1959 ،( عودة الربيع ) 1962 و(اغاني عشتار) 1969 و(عراقية ) 1971 و( يسمونه الحب) 1972 و( لو انبأني العراف ) 1980 و(البعد الاخير )1988 رحم الله لميعة عباس عمارة فقد كانت شاعرة شجاعة قالت كلمتها دون خوف أو وجل
كتب عنها الاستاذ شوقي يوسف بهنام كتابا بعنوان ( لميعة عباس عمارة :هموم الضياع ..رؤية نفسية ) .كما كتب عنها الاستاذ حميد المطبعي في (موسوعة اعلام وعلماء العراق) واشار الى انها من العمارة مع ان ولادتها ببغداد التي انتقلت اليها اسرتها بحكم العمل في صياغة الفضة وهي عراقية صابئية مندائية .عملت مدرسة في دار المعلمات الابتدائية ببغداد بعد تخرجها وتوفي والدها وهي لما تزل في مرحلة الدراسة الاولية فتأثرت بموته وانعكس ذلك على شعرها ورؤيتها الشعرية الى الحياة ورافقت الشاعر بدر شاكر السياب زميلها في دار المعلمين العالية وتأثرت كما تأثر هو بالاحداث السياسية التي شهدها العراق في خمسينات القرن الماضي القرن العشرين واصبح لها شهرة من خلال ما كانت تنشره وكان لصحف اليسار والشيوعيين خاصة دور في تزايد شهرتها ومعرفتها من قبل الاوساط الشعرية والثقافية العراقية والعربية والعالمية وكانت رائدة النهضة النسوية العراقية الاستاذة صبيحة الشيخ داؤد تقول عنها انها لها “نثر قوي العبارة ،متين الفكرة ولايقل في السمو والبلاغة عن شعرها ” وهي – بحق- متحدثة لبقة تكتب الشعر الفصيح كما تكتب الشعر الشعبي بطلاقة ومرونة واشاد بها زملاؤها من الشعراء منهم الشاعر بلند الحيدري وكانت لها رسائل متبادلة ومطارحات مع الشاعر المهجري الكبير ايليا ابو ماضي كما كتب عنها الاستاذ انور الجندي والدكتور بدوي طبانة وهي عضوة مؤسسة في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق منذ تأسيسه سنة 1959-1960 وكانت تعيش قبل وفاتها في جنوب ولاية كاليفورنيا الجنوبية بالولايات المتحدة الاميركية لكن العراق كان يعيش معها .ولها الكثير من القصائد متوفرة على اليوتيوب .انا شخصيا يعجبني شعرها واسمعه كما انني معجب ايضا بفكرها ونظرتها التقدمية المتنورة الى الحياة رحمها الله وانزلها منزل صدق وجزاها خيرا على ماقدمت .
من شعرها هذه القصيدة الموسومة ( أُغني لبغداد) تقول فيها :
(هلا) و(عيوني) بلادي رضاها
و ازكى القرى للضيوف قراها
بلادي و يملؤني الزهو أني
لها انتمي و بها اتباهى
لان العراقة معنى العراق
و يعني التبغدد عزا و جاها
اغني لبغداد تصغي القلوب
و الفي دموع الحنين صداها
و ان قلت بغداد اعني العراق
الحبيب بلادي باقصى قراها
من الموصل النرجسية ام الربيعين
والزاب يجلو حصاها
إلى البصرة الصامدين نخيلاً
تشبث من أزل في ثراها
وأسكنت نفسي أقصى البعيد
وقلت غبار السنين علاها
فما نسيتني عيون النخيل
ولا القلب والله يوماً سلاها
وأعرف ان قمر ٌ للجميع
ولكنه قمر في سماها