نجمةٌ بعد حين

شارك

للشاعر حميد سعيد 

كُنتُ انتظرتُكِ مُذْ كتبتُ قصيدتي الأولى..
تُغيِّبُني المسافاتُ البعيدَةُ..
أو يُطَوِّقُني الجليدُ..
لقدْ رأيتُكِ..
أو تَخَيَّلتُ التي سَتُعيدُ لي ما ضاعَ مِنّي..
أو تَبَدَّدَ من سنيني..
والتَقيتًكِ..
لستِ أنتِ..
وكلَّما كُنا نحاولُ أنْ نُجمِّعَ ما تناثَرَ..
من أريجِ حدائق الماضي..
وجدتُّكِ.. لَستِ أنتِ
في كلِّ أرضٍ كنتُ أبحث عنكِ
في المدنِ التي شاركتِني فيها لياليها..
وفي ثبَجِ البحارْ
ولستِ أنتِ..
أغويتِني زمناً.. كتبتُ إليكِ أجملَ ما كتبتُ..
ولستِ أنتِ
. . . . . .
. . . . . .
طوَت السنينُ حدودَها..
اعتكفَتْ..
وحاولنا مُجاراة السنينْ
كانَ الفضاءُ يضيقُ.. ثمَّ يضيقُ..
ثُمَّ يضيقُ..
تنسحِبُ الكواكبُ من فضاءات العصورِ..
وتظهرينَ..
أقولُ.. ها هي نجمةٌ أفلَتْ
وتظهرُ بعدَ حينْ
. . . . . .
. . . . . .
سأقولُ أنتِ..
ولا اقولُ.. كما أُخاطِبُ كلَّ من سبقتْكِ..
واختارتْ سمائي..
لستِ أنتِ..
كنتُ اغتسلت بجمرِ أسئلتي.. فأدركَني الرمادْ
لِمَ جِئتِ.. أو لِمَ جِئتُ ..
في زمنٍ ذوت أشجارُنا فيهِ..
تُضيئينَ الثِمارْ
رأيتُ أحزاني تُرافِقُني إليكِ..
تعودُ منكِ كما …..
أُحبُّكِ .. أستعيدُ صِبا حرائقنا البعيدَةِ ..
ثُمَّ أقول..
ها هي نجمة ٌ أفلتْ
وتظهرُ بعد حينْ