“مذكرة سرية” ومصادر تكشف للحرة تفاصيل اشتباكات القصور الرئاسية

شارك

البصرة شهدت العام الماضي عدة حوادث اغتيال طالت ناشطي المجتمع المدني ومحتجين

كشفت مصادر أمنية عراقية متعددة، الخميس، أن اشتباكات وقعت في البصرة، ليل الأربعاء، بين قوة أمنية عراقية وعناصر ميليشيا موالية لإيران، بعد مداهمة أمنية لمنزل أحد مسلحي الميليشيا، المتهم بتنفيذ عمليات اغتيال ناشطين.

وقال مصدر أمني رفيع لقناة “الحرة”، إن “فصيلا مسلحا يتبع لميلشيا عصائب أهل الحق هاجم مقر خلية الصقور الاستخبارية في منطقة البراضعية بالبصرة ليلة أمس الأربعاء”.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن “الحادثة حصلت على خلفية قيام مفرزة تابعة للاستخبارات، ووفق مذكرة قبض أصولية، بمداهمة مقر ومنزل مسؤول الدعم اللوجستي في ميلشيا العصائب المدعو صباح الوافي دون إلقاء القبض عليه بسبب عدم تواجده تلك الاثناء”.

وبين المصدر أنه “إثر ذلك قامت مجموعة من العصائب بتطويق مقر الاستخبارات ومهاجمته بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة لمدة ربع ساعة مع عدم السماح لأي شخص بالدخول والخروج” من المقر.

وأكد المصدر أن “القيادي في العصائب مطلوب للقانون وعليه مذكرات قبض بتهم اغتيال ناشطين” .

وزود المصدر الأمني قناة “الحرة” بنسخة “سرية وعاجلة” من برقية الاستخبارات بشأن الحادثة،  تشير إلى أن الاشتباكات حصلت قرابة الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي في منطقة القصور الرئاسية بمنطقة البراضعية.

وثيقة صادرة من الاستخبارات العراقية
وثيقة صادرة من الاستخبارات العراقية

وأكد ضابط رفيع في الاستخبارات العراقية لموقع “الحرة” أن “مذكرات قبض صدرت بحق عدة أشخاص على صلة بالوافي”، مبينا أن “المعلومات الأولية تشير إلى اعتقال والد أحد المطلوبين ويدعى أبو بشير، المتهم بقتل ناشطين بينهم ريهام يعقوب”.

وحصلت قناة “الحرة” على مقطع مصور يظهر اللحظات الأولى للاشتباكات، فيما نشر ناشطون مقاطع أخرى تظهر قيام عناصر أمن عراقيين وهم يحاولون منع مسلحين من الوصول إلى مقر أمني. وتسمع أصوات اطلاقات نارية بين الفينة والأخرى.

وبعد ساعات من الحادث، أصدرت خلية الإعلام الأمني بيانا قالت فيه إن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي “وجه بإرسال لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات الأحداث التي حصلت في محافظة البصرة الليلة الماضية في مجمع القصور ومعرفة المقصرين”.

وشهدت البصرة، العام الماضي، عدة حوادث اغتيال طالت ناشطي المجتمع المدني ومحتجين، كان من بينهم أيضا الناشطة والطبيبة، ريهام يعقوب، في أغسطس الماضي، والتي وعد الكاظمي في تغريدة باعتقال قاتليها.

وكانت جنات ماذي (49 عاما)، وهي مسعفة أشرفت على مداواة المحتجين، قد قتلت في يناير من العام الماضي، في البصرة، بهجوم شنه مسلحون مجهولون، خلال المظاهرات المطالبة بتنفيذ إصلاحات سياسية.

وقتل الصحفي أحمد عبد الصمد، في يناير 2020 أيضا، برصاص مسلحين في البصرة، حيث كان يغطي المظاهرات المناهضة للطبقة السياسية، والمطالبة بإبعاد العراق عن الصراعات الخارجية.