لماذا احببنا مجلة الف باء ؟

شارك
يتساءل البعض عن السر الذي يكمن وراء محبة معظم العاملين في مجلة الف باء ،لمجلتهم بالشكل الذي يجعلهم يستذكرونها ويحتفلون بذكراها كل عام ، ويعربون عن عميق اعتزازهم بتلك المجلة الرائدة .

وقدكان لي شرف رئاسة تحريرها منذ عام ١٩٨٣ وواصلت العمل فيها لاكثر من عشر سنوات ، منحتني تجربة ثرة في مجال العمل وفي العلاقات مع جميع العاملين فيها بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية او العرقية او اهوائهم وما يعتقدون.

وقد نشأت بيني وبين معظمهم وشائج اتسمت بالمودة والحب حتى بات الجميع وكأنهم عائلتي الخاصة والقزيبة التي احرص على ان احميها واراعي مشاعرها بكل تواضع وارتياح .

وكان هذا الوضع المتميز مثار حسد وغيرة لدى البعض من المسؤولين في الوزارة ، مما دفعهم الى حياكة مؤامرة نقلي ( مديرا عاما لدائرة الاعلام )في حينها وابعادي عن المجلة التي احببتها واعطيتها الكثير من محبتي واهتمامي ، ولا اريد الخوض فيما عانيته في دائرة الاعلام من دسائس وضيعة وممارسات كيديةاتسمت بخسة ودناءة البعض والتي انتهت بمغادرتي الوزارة واحالتي على التقاعد والحمد لله .

الا ان روابط الحب والصداقة ،لم تنقطع مع معظم العاملين في المجلة، ولاسيما الاوفياء الذين غمروني وما زالوا بفيض محبتهم ،ومن هنا فان ذكرى تاسيس المجلة بقيت مثابة مضيئة ، نستشرف من خلالها ، زمنا جميلا ومشعا ورائعا اتسم بالالفة والمحبة والابداع ، لذا فانني لا املك كل عام الا وان اقف باجلال وخشوع لأ ترحم على العديد من فرسان هذه المجلة وكتابها( منذ التأسيس) الذين رحلوا  الى رحاب الرحمن ،كما اتقدم حاملا باقة ورد عطرة لجميع الزملاء الذين تولوا رئاسة تحريرها

 

بدءا من الاستاذ عبد الجبار الشطب و الصديق الكاتب الكبير حسن العلوي والاستاذ الشاعر سامي مهدي والمرحوم الشاعر خالد علي مصطفى والاستاذ عكاب سالم الطاهر  الى آخر رئيس لتحريرهابشكل رسمي الصديق المرحوم امير الحلو ، كما قام الزميل شامل عبد القادر باصدارها  -بعد الاحتلال -بجهود فردية ولكنه اضطر الى التوقف لاسباب قاهرة ، كما  اتقدم حاملا اكاليل المحبة والامتنان والود لجميع الزميلات والزملاء الاوفياء الذين يحفظون العهد ،ولا يتنكرون لايام الرفقة والمسير بعيدا عن الصغائر .

كل عام وانتم والف باء بالف خير

كامل الشرقي