لماذا هذه الحملة المعادية للفنان كاظم الساهر

شارك
لم يستطع الفنان كاظم الساهر الحضور الى العراق لاحياء حفلة افتتاح كأس الخليج لاسباب  والتزامات تخصه والغريب ان البعض انبرى لمهاجمة الفنان وكيل التهامات والشتائم غير اللائقة. والتشكيك بوطنيته  ومواقفه الرافضة للاحتلال وتدمير العراق  الا ان عددا غير قليل من المواطنين والكتاب والفنانيين رفضوا تلك الحملة وانتصروا للفنان وفيما يلي احدى المقالات الرائعة عن كاظم الساهر
في كل بلد على وجه الارض نجد هناك تمسك بالثقافة تمسك بالارث الذي يخلفه الاجداد الذي يصبح بعد سنين وسنين تأريخ يثير الاعداء ومن يريد رايات الخيبة تلوح في سماء الخذلان .
ومثل ذلك الاهرامات في مصر واثار بابل وسومر في بلدنا الغالي . وكما ان هنالك تاريخ واثار هنالك ثروة قد تكون ثروة معدنية او ثروة ثقافية الا اننا في العراق نهدر الثروات ولا نفكر في استغلالها بصورة صحيحة او تكون مسروقة لاحد الاحزاب كما في معدن النفط .
والان بعد حريق مواقع التواصل الاجتماعي حول موضوع موجه لتسقيط فنان كبير ومبدع يتجسد بشخصية كاظم الساهر نجد هناك انتقاد لحياته الشخصية وغيرة قاتله لما وصل اليه من نجاح تقر له العين . ونجد بعض المعارضين لتأريخه الفني ومن الملاحظات التي ادرجها المعارضين بانه لم يخدم بلده كانه ذاك الشخص الذي يعيش في افريقيا لابساً قلادات الذهب وشعبه جائع ، اين انتم من سراق البلد الذي ينهش بمستقبل اولادكم وانتم في خيال السبات اين انتم بهجمتكم على وزراء الكهرباء الذين سرقوا حقوقكم بالنور الذي هو اساس لاي انسان على وجه الارض اين انتم من تجار المخدرات الذين يلعبون بمصير ابناءكم كما كنا نلعب صغار بكرات ( الدعبل ) كاظم الساهر لم يسرق البلد وكون ثروة على حساب شعبه ، كاظم لم يزور شهادة المتوسطة ويصبح نائباً في البرلمان ، كاظم الساهر لم يتجول بسيارته المحصنه تسحب وراءها عشرات السيارات الحديثة المملؤة بالمسلحين ، كاظم الساهر لم يشارك في قتل ابناء بلده ويلحس اقدام الاعداء . كاظم نال السهر وتعب من جسمه حتى استطاع تكوين ثروة ليس على حساب الاخرين وانما على حساب عمر محسوب ضمن قائمة ايام التعب والارهاق . ومن يتكلم على كاظم بسوء فهو من اربعة اما انسان ضعيف النفس جاهل ولا يعرف شيئاً عن معناته ام انه مدعوم من جهه معينه لتسقيط كاظم الساهر ام انه احد زبائن البارات والملاهي الذي تعودت اذنه على سماع ما يخدش الاحساس والاخلاق ام انه من الفاشلين الذين لا دور لهم في دائرة الحياة ولم يعرفون شيئاً عن سلم النجاح .
فمحاربه الساهر ومحاولة تسقيطه تجدونها سهله ولا رقابه عليها وخاصة نحن في بلد الديموقراطية ، لكن اتعرفون لماذا زاد عدد المعارضين ليس بسبب قوة المتهجمين وانما لاننا اقوياء على ابناء جلدتنا ضعفاء امام الغير لاننا بارعين في تسقيط الفقراء. لان كاظم الساهر لا يملك مسدساً في جعبته وليس له جيش من الحمايات لانه لا يملك سوى الصوت الجميل والاحساس الراقي وهذا النوع يمكن محاربته لانه لا يتحدث بلغة الدم او التهديد لانه لا يملك غير صوت سيبقى الى ابد الدهر ساكن في قلوب الملايين .