كابـــــــــــــــــــــوس

شارك

 

كان الطريــــقُ يَضيـــعُ من أقدامـــي
وأنــــا بلا جســــدي أسيـــرُ أمامـــي

والأرضُ حافيــــةً تَسيـــرُ كأنَّهـــــــا
فَـــرَسٌ خُرافـــــيٌّ بغيــــــــرِ لِجــامِ

فاستقبلتني الرِّيـــحُ عِنــــدَ هُبوبِهـــــا
وجَــــرَتْ إلـــيَّ وزرَّرَتْ أكمامــــي

هَمسَتْ بلا صَوتٍ وصار كلامُهـــــا
يَنســــابُ في أذُنــي بِغـيـــــــر كلامِ

أحسسـتُ أنـي لســتُ أنـــي هكــــــذا
وكأنَّنـــــــي وَهْـــمٌ من الأوهـــــــــامِ

ولذا رَجَعـــــتُ إلــيَّ وحدي عائــــداً
لطفولتــــــي أحيـــــا بلا أعوامـــــي

وسألتُ نفسي من أنــــا فأجبتُنــــــي
أنـا رُبَّمــــــا حُلُـــــمٌ مـــــن الأحلامِ

أنا لوحةٌ سَهـواً تكامــــلَ شكلُهــــــا
فــوق الجِّدارِ بريشـــــةُ الرَّسّــــــامِ

جَسدي بلا جَسدي ووجهـي غائــبٌ
عني وأحملُ في أنايَ عِظامــــــــي

أنا مَحضُ طفلٍ كنتُـــهُ بطفولتــــي
لم أدرِ يومَ ولادتـــي وفطامــــــي

فكأنَّ كابوساً أعيشُ فُصولَـــــــــــهُ
ويقضُّ في حُلُمـــــي عليَّ منامـــي

قلقي سَريـري والفراغ وسادتـــــي
والذكرياتُ بدايتـــي وختامـــــــي

أنا محضُ أسئلةٍ ألوكُ حُروفَهـــــا
وتلوكُنـــي في جلستـي وقيامــــي