وأشارت الفحوص والتقارير الطبية إلى تعرض اللاعب الدولي السابق إلى شرخ بالجمجمة ونزيف داخلي ما أدى لوفاته لاحقا.

وقد أثار نبأ رحيل اللاعب العراقي المعروف بهذه الطريقة المأساوية حالة من السخط العارم وصدمة واسعة في الأوساط الرياضية والشبابية في البلاد، حيث علق رواد في الشبكات الاجتماعية بالقول إن أمثال حيدر كأيقونات رياضية عامة يجب أن يكافؤوا ويكونوا محط فخر واعتزاز لا أن يتم إهانتهم والاعتداء عليهم حتى الموت.

ويقول ضياء حسين، الإعلامي العراقي والصديق المقرب للاعب العراقي المغدور، في حوار مع سكاي نيوز عربية: “الكابتن حيدر كان يملك ساحة كملعب رياضي ويوجد بها مقهى في حي القادسية قرب جامع أم الطبول بالعاصمة بغداد، حيث كان يوجد لديه عامل في ذلك الملعب وردته شكاوى من أهالي المنطقة بحقه،  وحتى من زوار حيدر وضيوفه ممن كان يلتقي بهم ويستضيفهم في الملعب، فقام بفصله من العمل، وهو ما قوبل بالرفض والتذمر من قبل الشاب العامل والذي هو من مواليد العام 1998، والذي كان يقول إنه ينتمي لأحد الأحزاب التي لديها ميليشيات مسلحة، وربما يكون ادعاؤه غير صحيح من باب الاستقواء والترهيب، وهذا ما يفترض أن تكشفه تحقيقات الجهات الأمنية المسؤولة.”

التعامل مع مشاهد العنف في الشارع
ويمضي حسين بالقول: “بعد 5 أيام من طرده من العمل اتصل الشاب المفصول بحيدر، مهددا إياه بأنه موجود بمعية مجموعة من الأشخاص يبلغ عددهم 5 في الملعب المملوك له، وسيقومون بالاعتداء على شقيق حيدر واسمه نور والذي يدير الملعب والمقهى التابع له، فما كان منه إلا التوجه بسرعة نحو الموقع وفور وصوله بادروا بالاعتداء على حيدر وشقيقه بأخماص المسدسات التي كانت بحوزتهم فضلا عن الاعتداء بالضرب المبرح والركل العنيف لدرجة الدوس عليه بأحذيتهم، مهددين عبر إطلاق الرصاص في الهواء كل من يحاول التدخل.”وبعد ذهابهم وإسعاف حيدر لمستشفى الجملة العصبية ببغداد، يضيف حسين: “كنت حاضرا بجانبه وتم تشخيص إصابته بكسر بالجمجمة ونزيف دماغي، حيث كان يتم تصوير رأسه عبر الرنين المغناطيسي على مدار الساعة بمعدل كل ساعتين، وفي الأثناء كان الكابتن عدنان درجال وزير الشباب والرياضة على اتصال معي للاطمئنان على حالة حيدر، والذي تواصل مع المستشفى للاستفسار حول مدى إمكانية إرسال حيدر لأخذ العلاج خارج البلاد، لكن الأطباء أكدوا أن نزيف الدماغ يقل وأن حالته الصحية مستقرة نسبيا، حيث كان قد استعاد وعيه وقدرته على الكلام والتعرف على من يزوره، وبقي على هذا الاستقرار النسبي في وضعه الصحي لنحو 3 أيام، لدرجة أنه كان قد طلب تناول البطيخ الأحمر قبل وفاته بساعات قليلة.”

لكن السبت انتكست حالته، كما يشرح صديقه، متابعا: “أدخل للإنعاش حيث أخبرنا الأطباء أن درجة ارتفاع ضغط دمه بلغت 26، ورغم محاولات الكادر الطبي لإنقاذه لكن شقيقة حيدر وهي صيدلانية كانت داخل الغرفة، خرجت فيما بعد لتخبرنا وهي تجهش بالبكاء أن نسبة الأوكسجين لديه تدنت إلى 7 وليفارق الحياة مع الأسف.”

وحول تطورات قضية مقتله وإجراءات الجهات القضائية والأمنية المختصة، يقول: “أمر قاضي التحقيق بإصدار مذكرة قبض بحق المجرمين وفق المادة 406 كمرتكبي جريمة قتل متعمد مع سبق الإصرار والترصد، وحولت لمديرية مكافحة الجرائم ببغداد، ولتغدو قضية رأي عام عراقي، حيث أثارت هذه الجريمة الشنيعة غضب العراقيين ككل، واستياءهم من ملاقاة أحد رموز وأبطال الرياضة العراقية وأحد صناع مجد الكرة العراقية ونجوم زمنها الذهبي أمثال أحمد راضي ونشأت أكرم ويونس محمود وحبيب جعفر، حتفه بهذه الطريقة الدموية والبشعة.”

ويضيف صديق نجم الكرة العراقي الراحل: “حيدر لديه طفل يبلغ من العمر 4 سنوات فقط، وهو قد تخرج من الروضة حديثا، ومع الأسف فقد والده بسبب هؤلاء المجرمين القتلة، ومن هنا ندعو السلطات العراقية من خلالكم إلى وضع حد لارتفاع معدلات الجريمة في المجتمع والاستهتار بالقوانين، وإنزال أقصى العقوبات بقاتلي النجم الكبير حيدر عبد الرزاق، الذي لن يخبو نجمه رغم رحيله عن سماء الرياضة العراقية والعربية.”