في مدن حول العالم.. تظاهرات ضد إفلات قتلة الناشطين العراقيين من العقاب

شارك

قتل ما لا يقل عن 600 شخص خلال احتجاجات أكتوبر 2019 بالعراق

انطلقت، الأحد، في أكثر من 12 مدينة في جميع أنحاء العالم، مسيرات لعراقيين يطلبون بإنهاء إفلات قتله الناشطين والصحفيين، خلال في حركة الاحتجاج التي عرفتها البلاد العام 2019، من العقاب.

الحملة التي عمت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، حشدت الشباب العراقي في مسيرات في 14 دولة حول العالم، بما في ذلك، بغداد، لندن، وباريس.

موقع شبكة “روداو” الإعلامية، نقل عن المتحدث باسم الحملة، زايد الأسدي، قوله إنه “تمت دعوة الناس للانضمام إلى المسيرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ثم تطورت بعد ذلك إلى حملة ضغط مكونة من عراقيين “داخل وخارج البلاد”.

واندلعت الاحتجاجات في وسط وجنوب العراق أواخر عام 2019، مطالبة بوضع حد للفساد والبطالة وتوفير الخدمات الأساسية.

وأسفرت التظاهرات عن مقتل ما لا يقل عن 600 شخص بينهم عناصر من قوات الأمن، وفق منظمة العفو الدولية.

وأشار الأسدي إلى أن احتجاجات، الأحد، ليست سوى الخطط الأولية للحملة، مشيرا إلى أن الاحتجاجات ستتواصل بأشكال مختلفة.

وتركز الحملة على وضع “المجتمع الدولي والحكومات الأوروبية والغربية أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه العراق” وفق قوله.

 الأسدي قال كذلك: “نحن نطالب بضرورة إنهاء الإفلات من العقاب حتى نتمكن من العيش في هذا البلد في سلام وأمن”.

يُذكر أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وثقت 48 حادثة محاولة قتل للمتظاهرين بين الأول من أكتوبر 2019 و 15 مايو 2021.

وبقي ما لا يقل عن 20 محتجا اختطفتهم المليشيات في عداد المفقودين.

والميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك فصائل من الحشد الشعبي، متهمة على نطاق واسع في الاغتيالات التي طالت المتظاهرين.

وشهد العراق، منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في أكتوبر 2019، حملة واسعة من الاغتيالات والخطف والتهديدات التي طالت منظمي الاحتجاجات.

وفي مايو الماضي، قُتل الناشط المناهض للحكومة، إيهاب الوزني، بهجوم مسلح في مدينة كربلاء، ما أحدث صدمة بين مؤيدي ما صار يُعرف باسم “ثورة تشرين”.

وعُرف إيهاب الوزني، رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، جنوب بغداد، كأبرز الأصوات “المناهضة للفساد، وسوء إدارة الدولة” والمنادية بـ “الحد من نفوذ إيران والجماعات المسلحة في المدينة الشيعية المقدسة”.

ونجا الوزني قبل ذلك من محاولة اغتيال في ديسمبر 2019، عندها قُتل أمام عينيه فاهم الطائي الذي كان في الثالثة والخمسين من عمره.

وفي يوليو 2020، أغتيل الخبير المختص على مستوى عالمي بشؤون الجماعات المتشددة، هشام الهاشمي، أمام منزله في بغداد.