في رحاب الفنان الكبير منير بشير

شارك

 

 عدي الطائى 

لا ادري لماذا تذكرت المرحوم منير بشير هذا اليوم ؟ اهي الغربة ام الحنين الى الوطن ام ذكرياتي مع هذا الفنان الفذ .. … العملاق في فنه الأصيل وعزفه الراقي على الة العود والتي ابهر بها الأجانب قبل العرب من خلال نشاطاته التي حضرتها في معهد العالم العربي في باريس في اعوام الثمانيات من القرن الماضي ,,

وقررت ان اكتب بعض الذكريات معه لتسجيل بعض المحطات التي ربما من المفيد تذكرها الآن … لم اكن اعرف هذا العملاق عن قرب سوى انه كان مديرا عاما للفنون الموسيقية في وزارة الثقافة والإعلام في الفترة التي سبقت التحاقي بالعمل في باريس كمستشار اعلامي للعراق بعد ان كنت مديرا لتحرير المجلة العراقية الوحيدة الصادرة باللغة الفرنسية والتي حملت اسم بغداد ,,والتي كانت تصدر عن الوزارة لسنوات طويلة ,,

من اشهر مقطوعات الفنان منير بشير   ،بغداد،

على اية حال وصلنا الى مبنى الخارجية ودخلنا االباب الرئيس حيث وجدنا سكرتيرة مع حراس الخارجية وقال لي اذهب وقل لها باننا نريد مقايلة مسوؤلة الشرق الأوسط للعلاقات الثقافية مع الأسف لااتذكر اسمها ,, اجابتني السكرتيرة هل لديكم موعد معها ومن انتم ؟ قلت لها كلا ليس لدينا موعد ولكني التمس ايصال المعلومة الى السيدة مسوؤلة الشرق الأوسط وان تقولي لها بان منير بشير والمستشار الاعلامي العراقي يطلبان مقابلتها ,,,بعد مضي اقل من خمسة دقائق وإذا تفتح ا لباب الرئيس وتطل علينا أمراة بعمر الخمسين عاما تقريبا او ربما اكثر بقليل وتعانق المرحوم منير بشير امام الجميع والمرحوم يلتفت علي ويرمقني بنضرات مع ابتسامة وكانه يقول هذا هو منير بشير وانه يدخل على المسؤولين في الخارجية الفرنسية حتى بدون مواعيد .
.. استمر اللقاء معها حوالي الساعة بعد ان ابلغت السكرتيرة الخاصة بها بالغاء كل مواعيدها لانها التقت مع العملاق منير بشير رحمك الله يامبدع العراق العظيم وسوف اذكر ذكريات اخرى معه ومع اخرين قريبا ان شاء الله
 بالمناسبة فاتني ان اذكر ان المرحوم منير بشير كان يحمل وسام فارس وهو من ارفع الاوسمة الفرنسية واتذكر جيدا عند العرض العسكري الكبير الذي جرى في عام 1989 بمناسبة الذكرى المئتين للثورة الفرنسية فقد كان المرحوم منير بشير جالسا في المنصة الرئاسية وليس بعيدا عن الرئيس متران وتقدم بذلك على الاماكن المخصصة لاعضأء السلك الدبلوماسي والسفراء المعتمدين في تلك الفترة في فرنسا