فيسبوك تعدّل سياستها وتسمح بمنشورات “الموت لخامنئي”

شارك

مجلس الإشراف بشركة ميتا علل قراره بأن هذه العبارة تُستخدم في الغالب بمعنى “يسقط خامنئي”

ألغى مجلس الإشراف بشركة ميتا (التي تمتلك فيسبوك وانستغرام وواتساب) اليوم الاثنين قرار الشركة بحذف أي منشور على منصة فيسبوك يتضمن شعار “الموت لخامنئي”، وقال إن هذا لا يمثل انتهاكاً للقاعدة التي تحظر التهديدات العنيفة.

وقال المجلس، الذي تموله الشركة لكنه يعمل بشكل مستقل، في قراره إن العبارة تُستخدم في الغالب بمعنى “يسقط خامنئي” في إشارة للزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي الذي يقود حملة قمع عنيفة ضد الاحتجاجات التي تشهدها بلاده منذ أشهر.

وحث المجلس الشركة على تطوير طرق أفضل لتنقيح المنشورات في مثل هذا السياق بما يتماشى مع سياسات المحتوى الخاصة بها وتحديد الخطوط العريضة بوضوح للظروف التي يُسمح فيها بالتهديدات الكلامية لقادة الدول.

وتشهد إيران احتجاجات منذ منتصف سبتمبر إثر وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) بعد احتجاز شرطة الأخلاق لها لارتدائها “ملابس غير لائقة”.

ومثلت الاحتجاجات، التي شارك فيها متظاهرون من كافة طوائف المجتمع للمطالبة بسقوط النظام الديني الحاكم، أحد أكبر التحديات التي واجهتها حكومة الجمهورية الإسلامية منذ ثورة 1979.

صورة خامنئي خلال مظاهرة في برلين دعماً للمحتجين الإيرانيين في أكتوبر الماضي
صورة خامنئي خلال مظاهرة في برلين دعماً للمحتجين الإيرانيين في أكتوبر الماضي

وتسببت الاضطرابات في معضلة أصبحت متكررة لميتا، التي ترددت مراراً في النهج الذي تتبعه مع العبارات السياسية العنيفة التي تُنشر على منصاتها.

وتحظر الشركة أي أسلوب يحرض على “العنف الخطير” لكنها تهدف إلى تجنب المبالغة من خلال جعل التنفيذ مقتصراً على التهديدات ذات المصداقية، مما يقود لحالة من الغموض بشأن متى وكيف يتم تطبيق القاعدة.

فبعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا العام الماضي، على سبيل المثال، تبنت ميتا إعفاء مؤقتاً يسمح بالدعوة بالموت للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإتاحة متنفس للمستخدمين في المنطقة للتعبير عن غضبهم إزاء الحرب. وألغت الشركة الإعفاء بعد ذلك بأيام.