فشلان سابقان لبايدن.. وكورونا خصم ترمب الأشد

شارك

ترمب ضرب ضربة قاصمة بالفيروس المستجد، الذي سجل ولا يزال أرقاماً قياسية في الولايات المتحدة، ما شرع الأبواب على مصراعيها لمنافسه الديمقراطي جو بايدن إلى اقتناص فرص توجيه اللكمات من باب كورونا

كثيرة هي النقاط الإيجابية التي يمكن أن تحسب للمتنافسين في الانتخابات الرئاسية الأميركية هذه المرة، لكن العثرات لا بأس بها أيضا.

فالمرشح الجمهوري دونالد ترمب الذي كرر اليوم أنه واثق من الفوز بولاية ثانية، متوقعا أن يحقق انتصارات كبيرة في ولايات رئيسية مثل فلوريدا وأريزونا، ضرب ضربة قاصمة بالفيروس المستجد، الذي سجل ولا يزال أرقاماً قياسية في الولايات المتحدة، ما شرع الأبواب على مصراعيها لمنافسه الديمقراطي جو بايدن إلى اقتناص فرص توجيه اللكمات من باب كورونا.

وعلى مدى أيام من الحملات الانتخابية، وجه بايدن انتقادات لاذعة لترمب، مدعمة بأرقام الإصابات القياسية في البلاد.

بينما لم تشفع لترمب حتى الآن كافة محاولاته التقليل من شأن الوباء، أو التأكيد من أنه سينتهي بعد الانتخابات، وأن لقاحا سيظهر قريبا.

كما لم تساعده إصابته بكوفيد 19 أيضا، وشفاؤه السريع من تحسين صورته التي تهشمت لدى نصف الأميركيين تقريبا.

ظل الجائحة

إلى ذلك، أرخت الجائحة بظلالها على تلك الانتخابات الاستثنائية وطريقة التصويت، حيث اقترع الملايين عبر البريد وبشكل مبكر، ما قد يؤدي إلى تأخير صدور النتائج إلى ما بعد انقضاء آخر ساعات الثالث من نوفمبر.

وقد أثارت تلك الطريقة استياء ترمب وفريقه، الذي انتقدها أكثر من مرة، حتى إنه لوح بإعلان نتائج الانتخابات قبل صدورها بشكل نهائي، قبل أن يعود ويتراجع في تصريحات اليوم الثلاثاء إلى شبكة فوكس نيوز، حيث قال إنه لن “يعبث” عبر إعلان فوزه قبل الأوان.

كما ندد المرشح الجمهوري الذي تشير معظم استطلاعات الرأي إلى تخلّفه عن منافسه بالإعلام “المتحيّز” واليسار “المتشدد” بينما كرر المسائل الأساسية التي ركّز عليها في إطار دفاعه عن ضرورة إعادة انتخابه لتولي السلطة لأربع سنوات إضافية.

واعتبر أن التأخر في فرز ملايين الأصوات التي أرسلت عبر البريد بحلول الأربعاء أمر “فظيع” و”خطير”.

فشلان لبايدن

أما بايدن الساعي إلى البيت الأبيض، ففي سجله فشلان عامي 1988 و2008.

وقد فرض المرشح الديمقراطي الذي ينتمي الى التيار المعتدل في الحزب نفسه في الانتخابات التمهيدية لمعسكره عبر رسالة بسيطة هي هزم ترمب، واصفا إياه بأنه “أسوأ رئيس” في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

ووجه الجمهوريون انتقادات عدة لنائب الرئيس السابق، على رأسها أنه لم يحقق شيئا يذكر خلال عهد باراك أوباما، في حين اتهمه ترمب بالفساد، ومساندة الصين.

وكانت قضية الأعمال التجارية لعائلته لا سيما ابنه هانتر، أثارت بلبلة في محيط بايدن، خاصة بعد أن أعلنت المخابرات الأميركية أنها تحقق فعلا في القضية.

يشار إلى أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات يبدو أنها ستكون تاريخية، مع إدلاء أكثر من مئة مليون ناخب بأصواتهم حتى الآن.

ففي حين شجع الديمقراطيون على التصويت بكثافة عبر البريد وبشكل مبكر بسبب الفيروس، يترقب الجميع معرفة نسبة إقبال الجمهوريين الذين يميلون عادة إلى التصويت في نفس يوم الانتخابات.

وهذا التراكم القياسي للأصوات عبر البريد، والتي قد يستمر تواردها في بعض الولايات لعدة أيام بعد الثلاثاء، قد يعقّد عمليات فرز الأصوات أو حتى يؤخر إعلان الفائز في حال كانت النتائج متقاربة جدا.

يشار إلى أنه من أجل الفوز يجب أن يحصل المرشح على غالبية أصوات كبار الناخبين والبالغة 270 من أصل 538 والتي تمنح بشكل نسبي على مستوى الولايات.

وستتجه كل الأنظار مساء اليوم إلى ولاية فلوريدا، إحدى الولايات الحاسمة في الانتخابات. وبدون الفوز بهذه الولاية التي سبق أن كسبها عام 2016، ستكون المهمة شبه مستحيلة لدونالد ترمب البقاء في البيت الأبيض.