غداة “حملة اعتقالات” لناشطين عراقيين.. احتجاجات ومواجهات في الناصرية

شارك

شرارة الاحتجاجات اندلعت في الناصرية الجمعة للمطالبة باطلاق سراح ناشط مدني معتقل

تجددت الاحتجاجات الشعبية، السبت، في مدينة الناصرية حيث استعاد متظاهرون السيطرة على ساحة الحبوبي، عشية إغلاقها من قبل قوات الأمن العراقية الجمعة، وفقا لوسائل إعلام محلية.

وانطلقت التظاهرات منذ ساعات الصباح الأولى احتجاجا على حملات الاعتقال التي طالت مؤخرا ناشطين في الحراك الشعبي في الناصرية.

وتمكن العشرات من الشبان الغاضبين من دخول ساحة الحبوبي، التي باتت معقل الاحتجاجات في جنوب العراق، بعد أن كانت قوات الأمن منعتهم من ذلك الجمعة، كما أفادت “شبكة أخبار الناصرية” المحلية.

وذكرت مصادر طبية محلية أن صدامات وقعت بين صفوف المحتجين وقوات الأمن، وتسببت بسقوط جرحى من الطرفين.

واندلعت شرارة الاحتجاجات الجمعة للمطالبة بإطلاق سراح الناشط المدني إحسان الهلالي، الذي اعتقل يوم الثلاثاء الماضي.

والخميس حذر الناشط البارز في احتجاجات الناصرية أسعد الناصري  من “خروج الأمور عن السيطرة” في حالت استمرت السلطات باعتقال الناشطين.

وشهدت مدن أخرى السبت تظاهرات تضامن مع محتجي الحبوبي، من بينها الديوانية والحلة، حيث قطع محتجون بعض الشوارع الرئيسية وأحرقوا الإطارات.

وفي 25 ديسمبر الماضي، تظاهر آلاف في الناصرية، للتنديد “بعدم تطبيق الحكومة لوعودها بالإصلاح”، وإظهار عزمهم على مواصلة الاحتجاج ورفض إزالة خيمهم من ساحة الحبوبي.

وقبل ذلك بأسبوع شهدت الناصرية ومدن جنوبية أخرى، تجمعات حاشدة شارك بها آلاف المتظاهرين للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل ناشطي الاحتجاجات في العراق.

وحمل ناشطون في الحراك الشعبي الحكومة العراقية مسؤولية الفساد والعجز والارتهان لإيران، فيما ردد محتجون هتافات مناوئة لأحزاب السلطة ولرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وكانت خلية الأزمة التي شكلتها الحكومة العراقية للتعامل مع الأوضاع في الناصرية، قد عقدت اتفاقا مع عدة تنسيقيات في الحراك الشعبي بوقت سابق، فض بموجبه اعتصام المحتجين وأعيد فتح ساحة الحبوبي أمام المارة وحركة المرور.

وقتل أكثر من 20 ناشطا بارزا منذ اندلاع احتجاجات أكتوبر، سواء في عهد حكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي أو خلفه مصطفى الكاظمي.

وقضى نحو 600 شخصا في العراق في أعمال عنف على صلة بالاحتجاجات، من دون محاسبة فعلية للمسؤولين.