عراقي معتقل في غوانتنامو يقر بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان

شارك

العراقي متهم بالعمل مسؤول ارتباط بين زعيم تنظيم القاعدة في حينه أسامة بن لادن وحركة طالبان

توصل معتقل عراقي في خليج غوانتنامو إلى اتفاق مع المدعين العسكريين للاعتراف بارتكابه جرائم حرب في أفغانستان مقابل عدم محاكمته في الولايات المتحدة.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن عبد الهادي العراقي واسمه الحقيقي نشوان التامر متهم بقيادة مجموعة من عناصر تنظيم القاعدة قتلت جنودا أميركيين وكذلك عمال إغاثة طبية وإنسانية في أفغانستان خلال عامي 2003 و2004.

وأضافت أن العراقي متهم أيضا بالعمل مسؤول ارتباط بين زعيم تنظيم القاعدة في حينه أسامة بن لادن وحركة طالبان، وأيضا اتهم بمساعدة طالبان في تفجير تماثيل بوذا الأثرية في وادي باميان بأفغانستان، في مارس 2001.

وكشف محامون أمام جلسة محاكمة جرت الجمعة أنهم توصلوا إلى اتفاق مبدئي في مايو الماضي ينص على اعتراف العراقي بجرائهم كوسيلة لتجنب المحاكمة، حيث يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم تفاصيل الاتفاق لم تعلن لغاية الآن، بما في ذلك مدة العقوبة التي سيُطلب من هيئة المحلفين العسكرية النظر فيها، مرجحة أن يتم ذلك في وقت مبكر من يوم الاثنين المقبل.

لكن في جزء من اتفاقية ما قبل المحاكمة التي تم توقيعها في مايو، اتفق الجانبان على تأجيل جلسة النطق بالحكم على السجين حتى عام 2024 لمنح الدبلوماسيين الأميركيين الوقت الكافي للعثور على دولة ما من أجل إرساله إليها.

وتؤكد الصحيفة أن العراقي يعاني من الإعاقة منذ عام 2017 نتيجة إصابته بالشلل وفقدانه القدرة على الحركة.

واعتقل العراقي في تركيا عام 2006 واحتجزته وكالة المخابرات المركزية هناك قبل إرساله إلى خليج غوانتانامو في العام التالي.

واعتقلت الولايات المتحدة مئات الأشخاص الذين اشتبهت بارتباطهم بتنظيم القاعدة وأرسلتهم إلى قاعدة غوانتانامو البحرية.

وتعمل إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، على وضع أسس إطلاق سراح سجناء من معتقل غوانتانامو، في خطوة تقترب أكثر من إغلاقه.

ولا يعني إطلاق سراح المعتقلين إغلاق غوانتانامو الآن، إذ يوجد فقط 20 سجينا من المؤهلين للإفراج عنهم أو نقلهم، بعد أن أدانتهم لجنة عسكرية في “صفقة إقرار بالذنب”، ويتم البحث عن دول مستعدة لقبول بعض هؤلاء السجناء وفرض ضوابط أمنية عليهم.