سببت غضبا في العرق واعتُقل ناشرها.. قصة التغريدة “المسيئة” للسيستاني

شارك

تغريدة الأكاديمي الكردي، نايف كردستاني، التي قال فيها “أنا مع المرجعية العربية…”، أثارت جدلا في العراق حيث اعتبرت مسيئة، ليتم اعتقاله، بعد أن أدت ردة فعل غاضبة إلى حرق مقر الحزب الديقراطي الكردستاني في بغداد.

ولقيت التغريدة ردود فعل عنيفة، ليضطر الأكاديمي الكردي إلى حذفها وإعلان اعتذاره. ولاحقا، قال إن صفحته تعرضت للقرصنة.

لكن هذا لم يوقف مسلسل الأحداث، فقد اقتحم العشرات مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد وأضرموا النيران فيه، بدعوى أن نايف كردستاني ينتمي إليه. وهو ما اضطر الحزب نفسه إلى نفيه.

ويتهم ناشطون عناصر الفصائل المسلحة المقربة من إيران بالوقوف وراء إحراق المقر.

ورأى البعض في تغريدة كردستاني “إساءة” للمرجعية الشيعية في النجف، وعلى رأسها المرجع الأعلى علي السيستاني.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها مقر الحزب الكردستاني للحرق في بغداد، فقد هاجم مئات من أنصار الحشد الشعبي مقر الحزب في بغداد في أكتوبر 2020، وأضرموا النار فيه، تنديدا بانتقادات القيادي في الحزب هوشيار زيباري للميلشيات الموالية لإيران.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي هجوم ليلة أمس على مقر الديمقراطي الكردستاني وتدمير محتوياته، وحرق صور قادة وسياسيين كُرد، وعلم إقليم كردستان، قبل إضرام النار في المبنى بالكامل، مع رفع هتافات معادية للحزب، والإقليم وإسرائيل وأميركا.

وشدد الحزب الديمقراطي الكردستاني في بيان على أن “نايف كردستاني ليس له أي علاقة بالحزب لا من قريب ولا من بعيد، وتغريدته تمثل رأيه الشخصي”.

وأعلنت وزارة داخلية إقليم كردستان بدورها إلقاء القبض على نايف كردستاني.

وقالت الوزراة في بيان لها: “بعد أن قام شخص باسم نايف كردستاني بنشر تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي تعرض فيها لموقع المرجعية المقدسة، قامت القوات الأمنية في إقليم كردستان، وبأمر مباشر من وزير الداخلية، بإلقاء القبض على المذكور وتسليمه للجهات القضائية”.

لكن الأكاديمي الكردي قال  إنه كان يقصد من تغريدته دعم مقتدى الصدر في الخلافات التي تشهدها العملية السياسية حاليا مقابل المرجعيات الخارجية.

وأثارت تغريدة نايف كردستاني والهجوم على مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد ردود أفعال العديد من القادة والسياسيين العراقيين.

وطالب السياسي العراقي، مثال الآلوسي، مجلس النواب العراقي والأحزاب العراقية بشجب الهجوم على مقر الديمقراطي الكردستاني، فيما قال القيادي في تيار الحكمة، عبد الحسين عبطان، في تغريدة له: “نرفض بشكل قاطع التطاول على المراجع العِظام، وندين بأشد العبارات أية إساءة صغيرة أو كبيرة تستهدفهم”.

وكشف المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وجه خلال ترأسه اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني بحجز الضباط المقصرين في واجبهم وعزلهم عن مهامهم، من أجل تعزيز روح الالتزام بالواجب”، مؤكدا “رفض المجلس أي تهديد للسلم الأهلي” و”تعكير صفو حياة المواطنين”.

لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني أعلن إغلاق مقره في بغداد على خلفية الهجوم.

وقال في بيان له: “بما أن مقر حزبنا أحرق للمرة الثانية من دون اتخاذ إجراءات الحماية المطلوبة من قبل الأجهزة الأمنية، فقد قررنا إغلاق المقر، والإبقاء على شواهد الاعتداء والتخريب التي حصلت على يد تلك المجاميع، وإيقاف جميع نشاطات الفرع السياسية والمدنية تعبيرا عن مظلومية أعضاء وكوادر حزبنا، وعلى همجية من يخل بالنظام العام والتجاوز على الممتلكات المدنية”.