زيباري يكشف للحرة دور سفير إيراني في مفاوضات القوى السياسية وما طلبه من قاآني

شارك

زيباري شغل مناصب وزارية عدة بين العامين 2003 و2016

كشف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني والمرشح السابق لرئاسة العراق، هوشيار زيباري، الأربعاء، الدور الذي لعبه أحد السفراء الإيرانيين في مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية، مؤكدا أنه قدم طلبا لقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني بعدم التدخل.

وقال زيباري في مقابلة مع “الحرة” إنه لاحظ خلال المباحثات بين القوى السياسية “أن أحد السفراء الإيرانيين، وهو صديق لي، كان يدخل بمباحثات مع الطرف الآخر (الخصم) في مفاوضاته مع الكتل العراقية الأخرى”.

وأضاف زيباري “أننا اعتبرنا هذا عدم حيادية، خاصة ونحن أمام تنافس سياسي حر تحت قبة البرلمان، ولا يجوز لأي طرف أن يكون عضوا في وفد مفاوض من الطرف الآخر”.

وأكد زيباري أن حزبه “اعترض على هذا الموقف، لأنه جاء من سفير يمثل بلاده لعدة سنوات في العراق، وليس من شخصية أمنية وغير مسؤولة”.

زيباري، الذي شغل سابقا منصب وزير الخارجية والمالية في الحكومات السابقة، أشار إلى أنه التقى بقائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني “شخصيا أكثر من مرة في بغداد”.

وتابع زيباري “أوصلت له رسالة، مفادها أن هذا السلوك غير مقبول، لأنكم طرف صديق للجميع، ولا يجب أن تتدخلوا في القضايا التفصيلية والتحالفات السياسية”، مبينا أن “الرجل كان متفهما، لكن العملية صعبة ومعقدة”.

ولم يكشف زيباري عن الخصوم السياسيين الذي كان يشارك معهم السفير الإيراني ولم يحدد ما إذا كان الشخص المعني هو السفير الحالي أم أحد السفراء السابقين لطهران في بغداد.

وكان زيباري مرشح الحزب الديموقراطي الكردستاني لرئاسة العراق، أحد أبرز الأحزاب السياسية الكردية الذي يتزعمه مسعود بارزاني، يحظى بدعم من مقتدى الصدر الزعيم الشيعي الذي يترأس الكتلة الصدرية التي فازت بأكبر عدد مقاعد في البرلمان.

وشكل الصدر تحالفا “ثلاثيا” مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وقوى سنية رئيسية، أبرزها تحالف تقدم برئاسة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، في نمحاولة منه لتشكيل “حكومة أغلبية”.

وتتعارض مواقف الصدر مع تلك التي تدعو إليها الفصائل الموالية لإيران، والتي تطالب “بحلول تقليدية وتسوية لجميع الأطراف”.

وبذلك، يضع الصدر خارج حساباته قوى وازنة على الساحة السياسية، خصوصا الإطار التنسيقي الذي يضم تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي (المكون بغالبيته من فصائل مسلحة موالية لإيران)، الذي نال 17 مقعدا، وتحالف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (33 مقعدا)، وأحزابا شيعية أخرى.

ويبين زيباري أن “التحالف الثلاثي لم يرق للأطراف الأخرى، التي لا نعاديها اطلاقا، فهم حلفائنا التاريخيين، لكن نحن ليس طرف في النزاع الشيعي الشيعي ولا نريد أن نعمقه”.

وأضاف “نريد تشكيل حكومة أغلبية وطنية سياسية موسعة بمشاركة من قوى من الإطار، حت تكون هناك أغلبية مريحة للحكومة المقبلة”.

ويؤكد زيباري أن “التحالف الثلاثي باق ومتماسك، لكن العملية السياسية مع الأسف سارت في طريق آخر وتعطلت” بعد استبعاده من الترشيح لرئاسة الجمهورية.

وأصدرت المحكمة الاتحادية في العراق، أعلى سلطة قضائية في البلاد، في 13ؤ من هذا الشهر قرارا باستبعاد زيباري نهائيا عن الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية بعد تعرضه لاتهامات بالفساد.

ووصف زيباري القرار بأنه “ظالم وحرم مواطن عراقي من حق الترشح”.

زيباري للحرة: طلبت من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني عدم التدخل في الشأن السياسي العراقي

وشغل زيباري مناصب وزارية عدة بين العامين 2003 و2016، أبرزها الخارجية على مدى عدة أعوام حتى 2014.

وتشكل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية أحد أوجه الأزمة السياسية الراهنة في العراق، والتي أعقبت الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر 2021.

ومنذ أول انتخابات متعددة شهدتها البلاد في 2005 ونظمت بعد الغزو الأميركي الذي أدى الى سقوط نظام صدام حسين في 2003، يعود منصب رئيس الجمهورية تقليديا إلى الأكراد، بينما يتولى الشيعة رئاسة الوزراء والسنة رئاسة مجلس النواب.