حميد سعيد

للراحلينَ ..
لها.. ولي.. ولآخرينَ
وللتي خبأتُها خوفاً عليها..
في حروفِ قصيدةٍ ما عدتُ أذكرها..
سأكتبُ .. ما ينوءُ به الخيالُ
أمْ أنَّ ذاكرتي تُشاكسُني..
وتعبَثُ بي..
وتأخذُني إلى ما كنتُ أمحو
في الطريقِ إلى ……  التقينا
واختفيتِ..
وكنتُ أبحثُ عنكِ..
مَنْ أحببتُ بعدكِ من نساءٍ..
يكتشِفنَ أريجَكِ المخبوء في أحلامي البيضِ..
التي شاركْتِني فيها..
أُحاوِلُ أنْ أُعيدَ إليكِ ما أعطيتِني..
مما يمد الشعرَ بالشجنِ.. الفراتُ يدقُّ بابي
من سيفتحُهُ.. وأنتِ بعيدةٌ
وأنا تُغيِّبُني فضاءات الكتابةِ..
لم أعُدْ قلقاً..
سأكتِبُ أيَّ شيء.. أستعيدُ به غيابي
تَتجمَّعُ الأشجار حيث أكونُ..
يسالُ بعضُها عنّي..
وتقرأُ ما أقامَ من العواصفِ.. في كتابي
كُنتُ ابتكرتُ لها نشيداً..
ضَيّعتهُ..
أعاتِبُ الأشجارَ.. تغلُقُ بابها دوني
وتترُكني وحيداً..
من سيسمعني.. وأنتِ بعيدَةٌ
وأنا هناكَ.. أُرمِمُ الماضي..
أُحاوِلُ أنْ أراكِ.. كما رأيتُكِ
توقظين الوردَ بالضحكِ الجميلِ..
لكِ أنْ تقولي..
بادلتُ مضماري بمعتكفٍ
تضيقُ به خيولي
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
لكِ كل قارات الحضورِ..
ولي أُفولي
18-4-2020