درس في العمل الصحفي: كيف تحولت مجلة الف باء الى شركة عامة ؟

شارك

محسن حسين

ذكر احد البارزين من الصحفيين العاملين في مجلة الف باء هو الزميل شامل عبد القادر في كلمة له قبل فترة مايلي: “في التسعينات عندما كنا نمر في مرحلة عصيبة، مرحلة الحصار اذكر حقيقة للتاريخ وأنصافا لابي علاء انه لعب دورا كبيرا في تحويل المجلة إلى شركة مساهمة حيث اصبح راتب المحرر بحدود 40 آلف دينار في حين كان راتب الحكومة 4 آلاف دينار ,فالرجل لا نستطيع أن نفي حقه في بضع كلمات بسيطة”.
** يوم 22 يوم مهم في تاريخ الف باء
نعم في ذلك اليوم 22 شباط 1999 اصبحت مجلتنا العزيزة شركة عامة بعد ان قدمنا الوثائق المطلوبة والتي ساهمت انا في اعدادها كما قمت بإعداد النظام الداخلي للشركة وعند تشكيل مجلس الادارة تم اختياري عضوا في المجلس وفي 22 آذار من العام نفسه (لاحظ الرقم 22) عقد المجلس اول اجتماع له قدمت فيه النظام الداخلي للشركة واقره المجلس بالاجماع وللمعلومتت التاريخية ان اول عدد من مجلة الف باء صدر في 22 ايار مايس 1968.
** حلم تحقق
ففي مثل هذا اليوم (22) من عام 1999 وكان عمر المجلة 31 عاما اي قبل 4 سنوات من استشهادها بقرار المحتل الامريكي عام 2003 صدر قرار تحويل المجلة من تابعة لدار الجماهير الى شركة عامة يديرها مجلس ادارة وتتمتع بكل الصلاحيات الادارية والمالية.
** اعتراف رسمي
كان ذلك القرار اعترافا رسميا بشعبية الف باء وقدرتها على تمويل نفسها دون الحاجة الى ميزانية الدولة كغيرها من اجهزة الاعلام.
اذكر جيدا ذلك اليوم فقد حمل الى منتسبي المجلة وساما واعنرافا بنجاحها بعد ان سجلت اعلى توزيع في تاريخ الصحافة العراقية وهو 175 الف نسخة مع ان المطلوب كان ربع مليون نسخة لكن المطابع العراقية في ذلك الوقت لم يكن في امكانها زيادة الطبع خاصة في ظروف الحصار الاقتصادي على العراق.
قرار تحويل الف باء الى شركة عامة كان حلم العاملين فيها بعد ان حققت انجازات كبيرة وهي المجلة الاولى في العراق وأول مجلة في تاريخ العراق تطبع بدون مرتجع 175 ألف نسخة وهو حتى ذلك الوقت أعلى توزيع لمجلة أسبوعية سياسية مصورة بالالوان في الوطن العربي وكان الطلب عليها ربع مليون نسخة.
** رؤساء التحرير
ولابد بهذه المناسبة ان اذكر جهود رؤساء تحريرها للوصول الى هذه النتيجة واذكر هنا رؤساء التحرير الذين عملت معهم بعد التحاقي بالمجلة عام 1977 ابتداء من الاستاذ حسن العلوي الذي تولى رئاسة تحريرها (الى عام ) ثم رئيس تحريرها الاستاذ كامل الشرقي (الى عام 1993) ثم الاستاذ امير الحلو (الى عام 2002) ولا بد من الاعتراف بجهود جميع العاملين في اسرة الف باء فهم الذين حققوا النجاح الصحفي الذي ادى الى هذه النتيجة.
** قبل التحويل
قبل تحويلها الى شركة عامة أصبحت الف باء تمول نفسها من مبيعاتها والاعلانات فيها دون طلب الدعم الحكومي باعتبارها مجلة تصدر عن وزارة الإعلام ولهذا نجحت جهود العاملين في المجلة في تحويلها الى شركة عامة واذكر ان الشركة الفتية وزعت على جميع العاملين فيها ارباحا تسلمت منها شخصيا في السنة الاولى 100 الف دينار وكان ذلك في ايام الحصار.
لنتذكر نحن ابناء وبنات الف باء والقراء مجلتنا الحبيبة التي كانت من أوائل ضحايا الاحتلال الامريكي بغلقها في نيسان 2003