جنرال أميركي يكشف “الأولوية القصوى” في مواجهة ميلشيات العراق

شارك

الجنرال فرانك ماكنزي قائد القيادة المركزية يؤكد أن واشنطن تبحث عن حلول للطائرات المسيرة

بعد شهر من استهداف طائرة بدون طيار محملة بالمتفجرات القوات الأميركية في قاعدة بالعراق، قال أعلى قائد أميركي في الشرق الأوسط إن إيجاد طرق أفضل لمواجهة مثل هذه الهجمات يمثل أولوية قصوى، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تزال متأخرة في ايجاد الحلول.

وذكر الجنرال فرانك ماكنزي للصحفيين المسافرين معه أن استخدام طائرات مسيرة صغيرة من قبل الميليشيات المدعومة من إيران سيزداد في السنوات القليلة المقبلة.

وقضى ماكنزي نهاره في العراق يوم الخميس، لكن لأسباب أمنية، لم يسمح لوسائل الإعلام المصاحبة له ببث تقارير عن زيارته إلا بعد مغادرته المنطقة.

وغالبا ما يصعب اكتشاف الطائرات غير المأهولة، وهي طائرات رخيصة وسهلة الشراء، ويصعب التغلب عليها.

وقال ماكنزي إنه يجب على الولايات المتحدة أن تجد المزيد من السبل لمواجهة استخدام هذه الطائرات من قبل أعداء أميركا في الشرق الأوسط وأماكن أخرى. وأضاف “نعمل بكل جهد لإيجاد حلول تقنية من شأنها أن تسمح لنا بأن نكون أكثر فعالية ضد الطائرات بدون طيار”.

وأوضح أن الجهود جارية للبحث عن طرق لقطع روابط القيادة والتحكم بين الطائرة بدون طيار ومشغلها، وتحسين أجهزة استشعار الرادار لتحديد التهديد بسرعة مع اقترابها، وإيجاد طرق إلكترونية وحركية فعالة لإسقاطها. وقال إنه يمكن استخدام السياج والشباك العالية كإجراءات وقائية.

وأضاف “نحن منفتحون على كل الأمور. الجيش يعمل بكل جدية. غير أنني لا أعتقد أننا في المكان الذي نريد أن نكون فيه”.

في منتصف أبريل، استهدفت طائرة بدون طيار قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بالقرب من مطار شمال العراق، ما تسبب في حريق كبير وإلحاق أضرار بأحد المباني، لكن لم تقع اصابات.

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. وكانت الولايات المتحدة ألقت باللوم على الميليشيات المدعومة من إيران في هجمات سابقة، معظمها صواريخ استهدفت الوجود الأميركي في العاصمة بغداد والقواعد العسكرية في جميع أنحاء العراق.

بشكل عام، تكررت الهجمات ضد قوات التحالف منذ أن قتلت ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة الجنرال الإيراني قاسم سليماني بالقرب من مطار بغداد العام الماضي.

وأعرب ماكنزي وآخرون عن تفاؤلهم بأن الولايات المتحدة ستحافظ على وجود عسكري في البلاد. وقال إن الجماعات المسلحة تشعر بالإحباط بسبب وجود بعض الأمل في أن تغادر القوات الأميركية العراق، لا سيما في أعقاب الهجوم الذي استهدف سليماني.

وأضاف ماكنزي للصحفيين المسافرين معه “يعتقدون أنهم يستطيعون تنفيذ هجمات على مستوى منخفض إلى حد ما لن تثير أي رد، لكنها سوف تخلق احتكاكا كافيا سيدفعنا في النهاية إلى المغادرة. وأعتقد أنه وضع خطير”.

وقال إنه يعتقد أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لا يزال لديه عمل يتعين عليه القيام به في العراق للمساعدة في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يحتفظ ببعض الوجود في غرب وشمال البلاد. لكنه قال إن قوات الأمن العراقية قامت بعمل جيد في محاربة التنظيم.

بعد قضاء يوم الخميس في العراق، توجه ماكنزي إلى سوريا أمس الجمعة، حيث التقى بالقادة والقوات الأميركية والشركاء في أربع قواعد مختلفة.