تفاصيل “اعترافات” المتهم باغتيال الباحث العراقي هشام الهاشمي

شارك
صورة نشرها التلفزيون الرسمي العراقي للمتهم باغتيال هشام الهاشمي
أحمد الكناني المتهم الرئيس بتنفيذ عملية اغتيال هشام الهاشمي | Source: social media

عرضت القناة الرسمية العراقية، الجمعة، اعترافات قالت إنها لقاتل الخبير الأمني هشام الهاشمي الذي اغتيل أمام منزله قبل نحو عام.

ويعمل المتهم، وفقا للقناة، في وزارة الداخلية وينتمي لـ”جماعة ضالة خارجة عن القانون”، وهو اصطلاح غالبا ما تستخدمه الحكومة في الإشارة إلى منفذي الهجمات ضد القواعد العسكرية التي تضم قوات للتحالف الدولي في العراق.

وخلال الاعترافات ظهر شخص يدعى “أحمد حمداوي عويد معارج الكناني”، قال التلفزيون الرسمي إنه المتهم الرئيسي في عملية الاغتيال، ويعمل ضابط شرطة برتبة ملازم أول في وزارة الداخلية منذ عام 2007.

وقال التلفزيون الرسمي العراقي أيضا إن المجموعة التي نفذت عملية اغتيال الهاشمي تتكون من أربعة أشخاص، بينهم الكناني، وكانوا يستقلون دراجتين ناريتين وسيارة مدنية.

ووفقا لـ”الاعترافات” كانت “المجموعة التي نفذت العملية متواجدة في منطقة البوعيثة التابعة لقضاء الدورة جنوبي بغداد.

وبعد انتقالها إلى مكان تنفيذ الجريمة بمنطقة زيونة وسط العاصمة، انسحبت المجموعة باتجاه مدينة الصدر مرورا بشارع فلسطين، ثم انتقلت إلى منطقة الحميدية مرورا بمنطقة كسرة وعطش شمالي بغداد.

وقال الكناني، 36 عاما، إنه قدم لمكان قريب من بيت الهاشمي مع أفراد المجموعة، وأحدهم يدعى أبو زهراء، قبل فترة وجيزة من وصول الهاشمي للمنزل.

وخلال تنفيذ العملية تعطل سلاح أتوماتيكي كان بحوزته، وفقا لقوله، ليُخرج مسدسه بعدها ويطلق أربع أو خمس رصاصات باتجاه الهاشمي أردته قتيلا في الحال.

لم تتم الإشارة، خلال الاعترافات التي عرضها التلفزيون، إلى مصير باقي أفراد المجموعة المتهمة بتنفيذ الاغتيال، أو دوافعها أو هوية الجهة التي ينتمون إليها.

ولم يكشف خلال عرض الاعترافات عن تاريخ اعتقال الكناني، لكن تمت الإشارة إلى أن المحكمة صدقت أقواله في 10 يوليو، بعد أن “اعترف أمام الهيئة التحقيقية القضائية وبحضور ممثل الادعاء العام والمحامي المنتدب للدفاع عن المتهم”.

وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قال، الجمعة، إنه أوفى بـ”وعده” الذي قطعه  لأسرة الخبير الأمني البارز هشام الهاشمي، الذي اغتيل أمام منزله وسط بغداد قبل أكثر من عام.

وأعلن الكاظمي في تغريدة على حسابه في تويتر اعتقال المتورطين بقتلة الهاشمي وقال “وعدنا بالقبض على قتلة هشام الهاشمي وأوفينا الوعد”.

وأضاف الكاظمي في تغريدته قوله: “قبل ذلك وضعنا فرق الموت وقتلة أحمد عبد الصمد أمام العدالة، وقبضت قواتنا على المئات من المجرمين المتورطين بدم الأبرياء”.

وقُتل الهاشمي (47 عاما) الباحث المتخصص في قضايا الحركات الجهادية، في 6 يوليو 2020 برصاص رجال على دراجات نارية خارج منزله في العاصمة بغداد.

وكان الباحث الناشط في المجتمع المدني قد تبنى موقفا قويا لصالح الاحتجاجات التي طالبت بإصلاح شامل للنظام السياسي ونددت بالهيمنة الإيرانية على القرار السياسي في العراق.

وتعهد الكاظمي خلال زيارة أجراها لمنزل الهاشمي بعد يومين من اغتياله بالقصاص من القتلة لتنفيذهم “الجريمة الجبانة”.

واغتيل عشرات من المعارضين العراقيين منذ اندلاع الاحتجاجات عام 2019، والتي أسفرت عن مقتل 600 شخص على الأقل وإصابة 30 ألفا، فيما تعرض عشرات للخطف لفترة وجيزة.