تضامنا مع الناصرية.. تظاهرات في بغداد والبصرة والديوانية

شارك
المئات من شباب البصرة يتظاهرون دعما لمتظاهري مدينة الناصرية

وشهدت محافظة الديوانية – وسط – تظاهرات مشابهة رفعت فيها أيضا شعارات لدعم متظاهري محافظة الناصرية، وتوعد المشاركون فيها بـ”التصعيد” في حال لم يقدم “قتلة المتظاهرين” إلى القضاء.

وأظهرت تسجيلات فيديو، لم يستطع موقع “الحرة” التحقق من صحتها بشكل مستقل، متظاهرين مصابين ينقلون بسرعة لتقديم العلاج لهم.

وأظهر فيديو آخر من محافظة الديوانية مبنى تتصاعد منه ألسنة الدخان، قال التعليق المنشور معه إنه “مبنى المحافظة” وقد تعرض للحرق خلال التظاهرات التي شهدتها المدينة.

وقال ناشطون ومتظاهرون عراقيون في محافظة الناصرية جنوب البلاد، الأحد، إن شوارع المدينة تشهد هدوء نسبيا بعد أيام دامية من الصدامات بين قوات الأمن ومحتجين أدت إلى سقوط قتلى وإصابة المئات من الطرفين.

وتشير حصيلة نشرتها رويترز إن إلى أن هناك خمسة قتلى، وأكثر من 120 متظاهرا أصيبوا – أغلبهم بالرصاص – خلال التظاهرات التي شهدتها المحافظة طوال الأيام الماضية. لكن الناشط، مصطفى العابدي، يقول إن الأعداد أكثر من ذلك.

يتصاعد التوتر في العراق على خلفية أحداث الناصرية التي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى بسبب القمع والعنف المستخدم بحق المتظاهرين، في وقت وعد فيه رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي بمحاسبة الجناة.

وقال شهود عيان من محافظات بغداد والديوانية والبصرة، الاثنين، إن قوات من مكافحة الشغب وحفظ النظام فرقت تظاهرات نظمها متضامنون مع متظاهري مدينة الناصرية، الذين تعرضوا للقمع خلال الأيام الماضية.

وقتل أكثر من 10 أشخاص وجرح نحو 160 شخصا، بحسب أرقام أوردتها مصادر متعددة لضحايا تظاهرات الناصرية، جنوبي العراق، خلال الأيام الأربعة الماضية.

المحتجون تجمعوا عدة مرات هذا الأسبوع أمام مبنى المحافظة في الناصرية للمطالبة بإقالة المحافظ ناظم الوائلي
المحتجون تجمعوا عدة مرات هذا الأسبوع أمام مبنى المحافظة في الناصرية للمطالبة بإقالة المحافظ ناظم الوائلي

وانطلقت تظاهرات الناصرية، الأربعاء، مطالبة باستقالة محافظ المدينة من منصبه، وعاد الهدوء النسبي إلى الشارع بعد مواجهات استمرت حتى، السبت، وخمدت بانسحاب قوات مكافحة الشغب من الشوارع واستقالة المحافظ وتعيين محافظ مؤقت بدلا عنه.

وتجمع المئات من الشباب في بغداد وهم يطلقون الهتافات المؤيدة لمتظاهري الناصرية والمنتقدة لأداء الحكومة والقوات الأمنية فيها، كما أحرق بعضهم الإطارات في الشارع.

الناصرية تعد مركزا رئيسيا للحركة الاحتجاجية المناهضة للحكومة التي انطلقت في أكتوبر 2019
الناصرية تعد مركزا رئيسيا للحركة الاحتجاجية المناهضة للحكومة التي انطلقت في أكتوبر 2019

وقال أحد المتظهرين لـ “موقع الحرة” إن “المتظاهرين يحملون رئيس الوزراء مسؤولية تصاعد الأحداث وسقوط ضحايا في الناصرية”.

وقال إن “المتظاهرين توجهوا إلى نفق ساحة التحرير، لكن قوات من مكافحة الشغب قامت بضربهم وتفريق التظاهرة وملاحقتهم في منطقة الباب الشرقي التي يقع فيها النفق وساحة التحرير”.

وأظهر فيديو تناقله ناشطون عشرات المتظاهرين وهم يركضون هربا كما يبدو من ملاحقيهم.

لكن الناشط قال لـ “موقع الحرة” إنه “لم تسجل إصابات خطرة بين صفوف المتظاهرين ولم تقم القوات الأمنية بإطلاق النار”.

وردد مئات المتظاهرين هتافات تندد بقادة ميلشيات مسلحة عراقية ، حيث يتهم المتظاهرون عناصر تلك الميليشيات الاعتداء عليهم.

وفي البصرة أيضا تظاهر العشرات من الشباب دعما لمتظاهري الناصرية، فيما فرقت قوات الأمن التظاهرة بعد قليل من تجمع الشباب.

وقال مصطفى البدران، وهو  أحد الناشطين في المحافظة لـ “موقع الحرة” إن التظاهرات التي شهدتها المحافظة “تعتبر رسالة للحكومة العراقية من أجل “عدم تسويف التحقيق بما جرى في الناصرية ومن أجل إظهار دعم “جميع محافظات العراق لأهالي المحافظة الجنوبية التي أصبحت قلب الحركة الاحتجاجية العراقية”.

وأظهر فيديو نشره ناشطون وحصل موقع “الحرة” على نسخة منه مئات من شباب محافظة البصرة يسيرون في أحد شوارعها وهم يحملون الأعلام العراقية ويرددون هتافات داعمة للمتظاهرين في الناصرية ومنددة بالقمع ضدهم.