بعد تصريحات وزير الاستخبارات.. هل عدلت إيران عن “الفتوى النووية”؟

شارك

يشير تقرير بلومبيرغ إلى أن البرنامج النووي الإيراني مرتبط بمصالح سياسية وليس محكوما بفتاوى دينية

بدا وكأن إيران قد بدأت في التراجع عن فتوى المرشد علي خامنئي لتحريم السلاح النووي، بعد تصريحات أخيرة لمسؤول إيراني، لوح فيها باحتمالية بناء قنبلة نووية.

وظهرت فتوى خامنئي لأول مرة في عام 2003، لكن عاد ذكرها مرة أخرى على لسان وزير الاستخبارات الإيراني، محمود علوي، والذي قال إن إيران ربما تطور سلاحا نوويا في حال ما أبقت الولايات المتحدة والغرب، الضغط الاقتصادي والعقوبات على طهران.

وقال علوي “إن مرشد الثورة قال بوضوح في فتواه إن بناء القنبلة النووية يتعارض مع الشريعة وأن إيران لن تسعى لها وتعتبرها محرمة، لكن، إذا استمروا في هذا الاتجاه، فإنه لن يكون خطأ إيران، وإنما خطأ من دفع إيران إلى ذلك”.

وأشار تقرير لموقع “بلومبيرغ” إلى أن هذا التصريح يعتبر ضمن محاولات طهران الأخيرة، للضغط على إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، من أجل رفع العقوبات المفروضة من قبل سلفه الرئيس دونالد ترامب، وقال إن البرنامج النووي الإيراني محكوم بمصالح سياسية.

وقد دقت إدارة بايدن جرس الإنذار بخصوص تصريحات المسؤول الإيراني، والتي تعتبر تصعيدا هاما في الخطاب الإيراني بخصوص برنامج طهران النووي.

وتابع تقرير بلومبيرغ: “ليست كل الفتاوى الدينية محفورة في الصخر، وقد غير قادة الثورة الإيرانية فتاويهم على مرة التاريخ بنحو 180 درجة”.

وحسب التقرير، تشير تعليقات علوي إلى أن النظام يختبر فرضية جديدة لسياسته النووية: “تكون فيها الولايات المتحدة والغرب هما السبب في دفع إيران نحو بناء القنبلة النووي”.

يذكر أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، علق على تصريحات وزير الاستخبارات الإيراني، محمود علوي، قائلا إنه “لم يتضح لنا بعد أن علوي كان يتحدث نيابة عن أي شخص غير نفسه، ولكننا أخذنا علما بهذه التصريحات وهي مقلقة جدا”.

وأضاف برايس، في تصريحات، الثلاثاء، أن “على إيران التزامات بموجب معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، ومنها أنها لن تحصل أبدا أبدا أبدا على السلاح، وأعادت التأكيد على هذا الالتزام بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة”.

واستطرد، برايس،: “نحن نعرف أيضا أن إيران لا تلتزم بالخطة كما تعهدت، لذلك واصلنا إعادة تأكيد النقطة بأن على إيران أن تواصل التزامها الكامل بالتعهدات التي قطعتها في خطة العمل المشتركة ومن هناك نسلك مسار الدبلوماسية”.

وكان علوي، قد قال في مقابلة تلفزيونية، الاثنين، إن “الضغط الغربي المستمر يمكن أن يدفع طهران إلى الدفاع عن النفس مثل قط محاصر والسعي لحيازة أسلحة نووية”.

واعتبرت رويترز أن التصريحات هي “إشارة نادرة” إلى مدى اهتمام إيران بحيازة أسلحة نووية.