بسبب “الابتزاز الإلكتروني”.. ارتفاع نسبة الانتحار بين الأيزيديات

شارك

الإيزيديات وقعن ضحايا داعش وأفكاره المتطرفة.

قالت منظمة متخصصة بتوثيق أوضاع الأيزيديين، الأحد، إن حالات الانتحار الأخيرة التي شهدتها المخيمات الأيزيدية في العراق هي “حالات منفصلة وغير مترابطة”، على الرغم من التقارب الزمني بينها وكون ثلاثا منها راح ضحيتها نساء شابات.

وتوفيت ثلاث فتيات، اثنان منهن بعمر 15 عاما، وشاب إيزيدي انتحارا – كما أعلن – خلال يومين، فيما قالت المنظمة إن اثنتين منهن تعرضتا “للابتزاز الإلكتروني”.

والفتيات الثلاث هن من مخيمات شاريا وإيسيان وبيرسفي في محافظة دهوك.

وقال مدير فرع سنجار في “المنظمة الأيزيدية للتوثيق”، خيري علي إبراهيم، لموقع “الحرة”، إن فتاتين تبلغان من العمر 15 سنة، تعرضتا للابتزاز الإلكتروني من قبل أشخاص مجهولين مما دفعهما للانتحار “خوفا من الفضيحة”.

وقال إبراهيم إن الفتاة الثالثة انتحرت بعد مشاكل عائلية وزوجية وتعقيدات مع عائلتها.

وبحسب مصدر من داخل مخيم شاريا فإن “الفتيات في المخيم يتعرضن أحيانا للاستغلال من قبل متنفذين”.

ونجا أفراد الديانة الأيزيدية الذين استقروا في مخيمات هربا من مذبحة جماعية قام بها عناصر داعش تجاه الآلاف من أبناء الديانة في سنجار، فيما اختطفت أكثر من 5 آلاف امرأة، بحسب إحصائيات مختلفة، لم يتم تحرير سوى القليل منهن.

وقال الصحفي الأيزيدي، سامان داود، لموقع “الحرة” إن حالات الانتحار موجودة بكثرة، بعد 2014، والابادة التي حصلت للأيزيديين جراء اجتياح داعش لمناطقهم ولدت حالة نفسية سيئة لدى الجميع دون استثناء”.

لكن إبراهيم قال إن المعلومات لديه تشير إلى أن “الفتيات الثلاث لم ينتحرن بسبب مرتبط بالإبادة الجماعية، حيث كن صغيرات العمر حينما حصلت”.

مع هذا يعترف إبراهيم أن “تداعيات النزوح والعيش في مخيمات سببت مشاكل اجتماعية لم تكن معروفة لدى الأيزيديين، ومنها الاستخدام غير الحذر للإنترنت”.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في العراق حذرت، في تقرير الشهر الماضي، من تزايد حالات الانتحار على مدى السنوات الماضية.

وتوفي أكثر من 590 شخصا في العراق، في عام 2019، بسبب الانتحار، وحاول 1,112 شخصا آخر الانتحار، 80 في المئة منهم من النساء، وفقا أرقام المنظمة الدولية.

وعلى مدى سنوات عديدة، عانت العديد من العائلات العراقية من مشكلات في الصحة العقلية سببتها النزاعات السابقة والأوضاع الاقتصادية.

وقال الصحفي داود إن “تداعيات النزوح والإبادة ستستمر لأن أوضاع الأيزيديين لا تزال سيئة سواء في المخيمات أو في مناطقهم، حيث الوضع المعيشي سيء وفرص العمل معدومة، كما زاد انتشار فيروس كورونا من معاناتهم التي طالت بعد نزوح مستمر لست سنوات.

ولا تزال نسبة كبيرة من النازحين الأيزيديين تعيش في خيم كان يفترض أن تكون مؤقتة وأن يتم نقلهم بعدها إلى “كرافانات” أو مبان حجرية.

وقال المصدر من داخل مخيم شاريا إن “الأوضاع سيئة للغاية في المخيم، والحالة النفسية والاجتماعية فيه تتردى بشكل كبير” ولم يستبعد “حدوث مزيد من المآسي”.