وقبل أيام، أقرت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، حزمة التحفيز التي تبلغ 1.9 تريليون دولار، رغم معارضة الجمهوريين الذين رأوا أنها باهظة.

ومع توزيع هذه الحزمة على الأميركيين، يرتفع إجمالي الإنفاق الفيدرالي في الولايات المتحدة على فيروس كورونا إلى 6 تريليونات دولار، وهي بالمعنى الاقتصادي خسائر، فلولا وجود الفيروس لخصصت لأمور أخرى. 

والمعركة ضد فيروس كورونا أبعد ما تكون عن النهاية، مما يعني أن إنفاق تريليونات أخرى خلال العام الجاري أمر وارد للغاية.

ويخطط بايدن أيضا لتخصيص مبلغ 4 تريليونات دولار للإنفاق على مدار العقد المقبل لتطوير البنية التحتية في البلاد، وشبكات الطاقة وغيرها من الاحتياجات.

ويقول منتقدو بايدن، وخاصة الجمهوريين، إن هذه أموال هائلة، ويمثل إنفاقها تجاوزا خطيرا، وقد تثقل كاهل الحكومة بديون لا يمكن السيطرة عليها، معتبرين أن إدارته تستعرض عضلاتها المالية، في أمر سيدفع الأميركيون ثمنه لاحقا.

وطرح موقع gulftoday مقارنة بين نفقات الولايات المتحدة على الفيروس وعلى الحروب التي خاضتها، مع حساب معدل التضخم، فتبين مثلا أن واشنطن أنفقت 4 تريليونات دولار في الحرب العالمية الثاني، و300 مليار دولار في الحرب العالمية الأولى والحرب الكورية (1950-1953).

وبلفت إجمالي نفقات الحرب على فيتنام 738 مليار دولار، أما تكلفة الحرب على العراق وأفغانستان منذ عام 2001، فقد بلغت 2.3 تريليون دولار.

وفي المجمل، فقد أنفقت الولايات المتحدة 7.9 تريليون دولار منذ بداية الحرب العالمية الأولى، فيما أنفقت من جراء فيروس كورونا نحو 6 تريليونات دولار وهذا الرقم قابل للارتفاع وتخطي أرقام نفقات حروب القرن الماضي.