الإسباني كاساس يكسب الرهان أمام السعودي سعد الشهري.

حماس شديد

انحصرت المنافسة على بطاقتي التأهل من المجموعة الأولى إلى نصف نهائي بطولة “خليجي 25” بين منتخبات العراق وعمان والسعودية، مع خروج المنتخب اليمني رسميا من دائرة المنافسة.

البصرة (العراق) – وضع المنتخب العراقي قدما في المربع الذهبي لبطولة “خليجي 25” بانتصار مهم على المنتخب السعودي 2 – 0، ضمن منافسات المجموعة الأولى. وكان المنتخب العماني قد انتصر بنتيجة 3 – 2 في مباراة “مثيرة” أمام اليمن.

وأصبح المنتخب اليمني أول مودعي البطولة بغض النظر عن نتيجة مباراته أمام المنتخب العراقي في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى. وفي المقابل، يشتعل الصراع على بطاقتي التأهل من هذه المجموعة إلى نصف النهائي، في ظل النتائج التي شهدتها الجولتان الأولى والثانية.

ويتصدر المنتخب العراقي المجموعة برصيد 4 نقاط، ويليه المنتخب العماني بالرصيد نفسه وبفارق الأهداف، ثم المنتخب السعودي ثالثا برصيد 3 نقاط، ويأتي المنتخب اليمني رابعا دون نقاط. وجاءت خسارة المنتخب اليمني من نظيره العماني 2 – 3، لتقصي الفريق من البطولة، بغض النظر عن نتائج الجولة الثالثة المقررة الخميس.

وفي المقابل، اقترب المنتخب العراقي كثيرا من التأهل إلى نصف النهائي بفوزه على نظيره السعودي 2 – 0، حيث ينتظر أصحاب الأرض مواجهة أسهل نسبيا أمام المنتخب اليمني، فيما تبدو المنافسة الحقيقية على بطاقة التأهل الثانية من هذه المجموعة خلال مباراة المنتخبين العماني والسعودي، ففوز أي منهما يضمن له التأهل مباشرة. كما يمتلك المنتخب العماني فرصة إضافية حال تعادله في هذه المباراة، نظرا إلى تفوقه في رصيد النقاط على المنتخب السعودي.

وتقام مباراتا الجولة الثالثة على ملعبين مختلفين في التوقيت نفسه، ويلتقي منتخبا العراق واليمن على إستاد البصرة الدولي، فيما يلتقي منتخبا السعودية وعمان على إستاد الميناء الأولمبي.

 

المدرب سعد الشهري أخفق في الحد من خطورة الفريق العراقي وتعد هذه الخسارة الأولى للشهري بخليجي 25
المدرب سعد الشهري أخفق في الحد من خطورة الفريق العراقي وتعد هذه الخسارة الأولى للشهري بخليجي 25

 

وشهدت العاصمة بغداد احتفالات كبيرة، وخرجت الجماهير العراقية بمسيرات احتفالية في الشوارع والمناطق التجارية الكبرى بالعاصمة، وتحديداً في الكرادة والمنصور وزيونة، مبتهجة بحصد العلامة الكاملة من النقاط. كما تم إطلاق الألعاب النارية في سماء العاصمة، احتفالا بما حققه أسود الرافدين في هذه المباراة التي جرت وسط أجواء صعبة وأمطار غزيرة أثرت على حركة وسرعة ومهارة اللاعبين، وأشادت الجماهير بما بذله الفريق العراقي من جهد كبير وتسجيل هدفي الفوز في ملعب البصرة الدولي.

وشهدت المباراة بين المنتخبين العراقي والسعودي حضورا ملفتا لشخصيات سياسية ورياضية تتقدمهم ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جنين بلاسخارت ومحافظ البصرة أسعد العيداني، وعدد من نجوم الكرة العراقية السابقين أمثال يونس محمود ونور صبري وعماد محمد إلى جانب المدرب البرازيلي السابق للمنتخب العراقي جورفان فييرا.

المدرب السعودي سعد الشهري فضل في الحد من خطورة الفريق العراقي في بعض فترات اللقاء، رغم أنه لعب بطريقة حذرة

نجح المدرب الإسباني للمنتخب العراقي خيسوس كاساس في كسب الرهان بفضل تبديلاته الناجحة بإدخال اللاعب آسو رستم في الشوط الثاني لينجح في مضاعفة النتيجة بهدف ثانٍ عبر رأسية جميلة. ولعب كاساس في الشوط الأول بـ3 لاعبين في مركز المحور، ليتفادى بطء نقل الكرة بسبب سوء أرضية الملعب بعد هطول الأمطار الغزيرة، ليقدم المدرب الإسباني تكتيكًا دفاعيًا متوازنًا في الدقائق الأخيرة بإشراك 4 مدافعين إلى جانب الظهيرين ضرغام إسماعيل والآي فاضل. وبدأت تظهر ملامح أسلوب كاساس في تسيير المباراة وفق متغيراتها.

وقدم إبراهيم بايش مباراة تكتيكية كبيرة، ليربح ثقة مدربه ومصالحة جماهير أسود الرافدين بعد تقديم مستوى عال، وكلل جهوده بخطف الهدف الأول بعد تصويبة جميلة من داخل المنطقة، وحصد جائزة أفضل لاعب في المباراة. بينما كان الرابح الثاني من اللاعبين العراقيين هو المهاجم آسو رستم الذي أصبح الورقة الرابحة للمدرب كاساس، ونجاحه في تسجيل الهدف الثاني للعراق والأول بمسيرته الدولية مع أسود الرافدين، ولينال محترف السالمية الكويتي ثقة مدربه والجماهير العراقية.

وعبر الإسباني كاساس عن سعادته بما حققه فريقه، مشيرا إلى أنه اعتمد على الكرات الطويلة بسبب الأحوال الجوية وغزارة الأمطار.

وقال كاساس في المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد نهاية المباراة “في مثل مباراة اليوم كان الفوز يعتمد على الفريق الذي سيقلل من أخطائه في الملعب بسبب الأمطار الغزيرة، وأجواء المباراة التي تأثرت فيها أرضية الملعب لدرجة أننا عمدنا إلى تغيير أسلوب لعبنا في اللحظات الأخيرة قبل بداية المباراة”.

Thumbnail

وزاد “أجبرنا على تغيير النهج باعتماد الكرات الطويلة، وضرورة الحصول على الكرات الثابتة، والدليل أن الهدفين من ركنيتين”. وأضاف “أثمن دور الجماهير العراقية التي ساندت ودعمت أسود الرافدين طيلة دقائق المباراة رغم سوء الأحوال الجوية، لكن مشهدا مثل هذا تجده إيجابيا في دعم الفريق، ولمست الفرحة لدى العراقيين، ووصلتني الكثير من رسائل التهنئة من بغداد، وأنا مسرور لفرحة العراقيين”.

وأشار مدرب منتخب العراق إلى أن المباراة كانت بدنية أكثر من كونها فنية بسبب الأرضية. وختم “جدول المباريات المضغوط سيجعلنا نحاول التدوير بإشراك اللاعبين من مباراة إلى أخرى من أجل منح الراحة لبعض اللاعبين الذين بذلوا جهودا كبيرة”.

في المقابل أخفق المدرب السعودي سعد الشهري في الحد من خطورة الفريق العراقي في بعض فترات اللقاء، رغم أنه لعب بطريقة حذرة في بداية المباراة مع وضع كماشة دفاعية ضد مهاجم العراق أيمن حسين، إلا أن ضعف التغطية الدفاعية للاعبي الوسط منح الأفضلية بالتقدم والتفوق لأصحاب الأرض. وتعد هذه الخسارة الأولى للشهري بخليجي 25، بعد أن سبق له الفوز على اليمن بالمباراة الافتتاحية.

وتعرض مرمى حارس المنتخب السعودي حارث ضاري العقيدي لضغط مكثف من مهاجمي المنتخب العراقي، لتتلقى شباكه هدفين، رغم المستوى الجيد الذي ظهر به ليخسر العقيدي حارس النصر التحدي الأصعب له بالبطولة.

كما خسر زميله سميحان النابت المواجهة، بعد أن ظهر بشكل متواضع في اللقاء، رغم المستويات الكبيرة التي قدمها في مباراة اليمن التي سجل فيها هدفًا وكسب جائزة أفضل لاعب فيها، ليخسر النابت الاختبار الثاني أمام مستضيف البطولة.