الصحفيون .. لا يستثنون..!

شارك

د كاظم المقدادي

اظن.. وليس كل الظن اثم .. ان هاجس حظر التجوال الاخير .. طابعه سياسي امني قمعي ، اكثر ما هو صحي .. لان الاحصائيات الاخيرة تشير الى معدلات طبيعية في صعود الاصابات ، وعن اعداد معقولة من الوفيات . لا ادري .. لماذا وكلما طرأ سمعي ( الحظر ) ومتطلباته واحباطاته .. اشعر بتدفق الاسئلة مثل تدفق الدم في شراييني ، ربما لان الانظمة الفاشية وفي كل بلدان العالم .. تستكثر على شعوبها العيش بفرح وحرية ، وتلجأ الى اساليب رخيصة قمعية .. لاضطهاد المواطنين باساليب غبية ، ومحاولة اظهار سطوتها ، وسلطتها بالقوة البوليسية ..لاسباب تتعلق بالامن والمظاهرات ، والاحتجاجات .. واليوم بسبب وباء كورنا .. الذي تشظى الى قبائل و عشائر وافخاذ وسلالات . كان يفترض بالحكومة التقية / ومراعاة لحياة وارزاق الرعية .. ان تلغي يوم الاحد من الحظر الكامل وتكتفي بالجمعة والسبت .. ثم تبدأ بتوزيع الكمامات على المواطنين بصورة مجانية .. و تذكيرهم المستمر بالشروط الصحية .. وليس بفرض غرامات مفاجئة ، وبطرق غير قانونية .. مما سبب برفع سعر الكمامات .. وكأن هناك من يريد رفع نسبة الارباح لتجار الكمامات الى اسعار خيالية . الحظر .. يا سادتي / يذكرني ببيان رقم واحد ، والانقلابات العسكرية ، والمجازر الدموية .. والطريقة الفجة في حبس الناس في بيوتهم .. وتخديرهم بالاناشيد الوطنية .. و بث الموسيقى الحماسية . ثم لماذا.. تستكثر وزارة الصحة ، والداخلية ، وعمليات بغداد.. وبقية التشكيلات الحكومية .. على الصحفيين الخروج والقيام بدورهم .. وتتجنب مشاركتهم ، وعدم استثنائهم ، حالهم حال اخوانهم من الكوادر الصحية ، والاجهزة الامنية . غاب عن ذهن البعض …ان اهم ظاهرة في العراق بعد احتلاله سنة ٢٠٠٣ / صدور مئات الصحف الجديدة .. التي قامت بدورها الوطني .. من تغطية محلية ، وكشف الاعيب سلطة بريمر المدنية ، وفضح العملاء الذين جاؤا على ظهر الدبابة الامريكية.. فلماذا يتجاهلون اليوم وفي حالات حظر التجوال .. الدور التعبوي والثقافي الذي تقوم به الصحافة الوطنية . وللتذكير.. فان عدد الزملاء من الشهداء الذين سقطوا .. وهم يؤدون واجباتهم الوطنية .. قد تجاوز الاربعمائة شهيد .. وكان الشهيد النقيب شهاب التميمي ابرزهم ، واكثرهم حرصا على المكانة النقابية والمهنية ، مدافعا عن حرية الصحافة التي كفلها الدستور ، واقرتها الشرائع الاممية . نحن بانتظار .. موقف واضح من نقابة الصحفيين العراقيين .. للطلب بضرورة السماح للصحفيين .. واقالة كل من لا يحترم ويتجاهل دور الصحفيين في الازمات الداخلية .. فدورهم كان ولا يزال .. اشرف من كل ادوار الفاسدين والمرتزقة الذين يعتلون المناصب من اجل المنافع الشخصية…&