الاستاذ خالص عزمي 1932-2011 الكاتب والصحفي والمدون القانوني

شارك

ا.د. ابراهيم خليل العلاف

ابراهيم العلاف
ابراهيم العلاف

استاذ التاريخ الحديث المتمرسجامعة الموصل

خالص خليل عزمي كاتب وصحفي  وفنان ومدون قانوني وانسان هو اكبر مني سنا ؛  فهو من مواليد سنة 1932 وانا من مواليد سنة 1945 ، لكنه كان صديقي واخي  وحتى وفاته في النمسا يوم 17 من تموز سنة 2011 وحيدا في شقته كنت على صلة معه عبر الانترنت ،  وكنا نتراسل وننشر في بعض المواقع الالكترونية كان نشيطا كعادته لهذا تفاجئت بوفاته (رحمه الله)  وعندما علمتُ انا وبعض محبيه بوفاته حزنا حزنا شديدا ،  وكان دائما يذكر لي انه عاش في الموصل وانه انهى دراسته الثانوية في ثانوية الموصل  حيث كان والده المرحوم خليل عزمي متصرفا (محافظا ) للموصل بين 15 نيسان 1948 و14 حزيران سنة 1949 .
القلم لم يسقط من يد  خالص حتى وفاته ..  كان انسانا جادا مخلصا لوطنه  وكثيرا ما كان  يحدثني عنه وعن طيبته صديقه ومجايله   المرحوم الاستاذ احمد سامي الجلبي رئيس تحرير جريدة ( فتى العراق ) الموصلية 

الاستاذ خالص عزمي يحمل شهادة دبلوم الصحافة من مصر سنة 1950  ..أصدر مجلة (الاسبوع ) الادبية ذات الشهرة الواسعة  سنة  1952. وهو بالأصل خريج كلية الحقوق بجامعة بغداد سنة 1954
مارس المحاماة والكتابة في الصحف  الموصلية ، والعراقية، والعربية. وقد ذكر وهو يترجم لنفسه انه  التحق في جامعة لندن ( كنجز كولج ) ، لنيل الدرجة الاكاديمية العليا في القانون ، و قدم رسالته  الموسومة ( الرقابة البرلمانية على الحكم في العراق وبريطانيا :  دراسة مقارنة   في القانون الدستوري) ،  ونالت القبول  سنة  1962.

أصدر جريدة ( بغداد نيوز) ،  ورأس تحريرها سنة  1964 حتى  سنة  1967. رأس تحرير  جريدة ( بغداد اوبزرفر) والتي كانت تصدر  عن المؤسسة العامة للصحافة  بين سنتي  1967 ولغاية 30 تموز 1968
، اصبح مديرا عاما في ديوان وزارة الثقافة والاعلام سنة 1972 حتى منتصف سنة  1974.

اعيد للعمل في وزارة العدل كمدون قانوني في رئاسة ديوان التدوين القانوني(مجلس شورى الدولة)
واحيل على التقاعد وهو في الثامنة والاربعين من العمر  سنة  1979 حينما كان في قمة عطائه حيث

قدم العشرات من مشاريع القوانين ،  والانظمة ،  والآراء الفقهية ،  والتفسيرية.
في اضبارته الشخصية ( 28) شكرا   و تقديرا   لما قدمه لوطنه العراق من خدمات اتسمت جميعها وبمختلف الظروف بالترفع عن الدنايا ،   و بالإخلاص للواجب ،  وبالانصراف للثقافة بشتى الوانها.

شارك في الكثير من الندوات  والمؤتمرات القانونية والادبية والشعرية والاعلامية داخل العراق وخارجه.

وقد عرف  بتنوع  اهتماماته الابداعية  في الشعر ، والقصة،  والمسرحية،  والبحوث النقدية في الادب،
والقانون ، والفنون عامة ، ونشر العشرات منها في الصحف العراقية والعربية وكذلك على المواقع الاعلامية  الالكترونية ذات المستوى الرفيعاسهم في برامج ومنوعات الاذاعة والتلفزيون ومن اشهر اعماله التلفزيونية  ( نوابغ الفكر) الذي احدث ضجة في الاوساط الثقافية حينما قدم شخصيات بارزة راحلة تقمص فيها الممثلون ادوارها في الحياة . اما في الاذاعة فقد الف بعض التمثيليات من اهمها:  ( كاد المعلم ) و( بيتنا الجميل) وكذلك بعض الاحاديث ومنها( الوان من الادب والفن)  ،  شارك ببعض لوحاته في معارض للرسم في بغداد ومنها  معرض (خمسون رساما ورسامة) ،  ومعرض( اصدقاء القاعة) ، 

من مؤلفاته: (حكاية الادب العربي المعاصر؛ صفحات مطوية من ادب السياب)  و( هندسة الفكر العربي ) و( البياتي في مدن العشق) و( مهمة يارنج ) و( مسرحية قطار الشعر العربي)  ، ( كاظم جواد حياته وشعره ) و(  الصحافة الصهيونية)  و( تجربتي الصحفية) و( شهادة على العصر) .

وعلمتُ ان لديه اعمال مخطوطة كانت تنتظر النشر ولا  أعرف مصيرها وارجو من اهله نشرها  ومنها بعض الكتب  امثال  (في هوى بغداد؛ ايامي اللبنانية؛ في الطريق الى الاذاعة؛ نوابغ الفكر؛ احلى
الشمائل؛ ديوان مشاعر ؛ الرقابة البرلمانية على الحكم ـ بالانكليزية ـ
مما شاهدت ـ بالإنكليزية ـ؛ اوراق ملونة ـ مقالات وبحوث  ؛ في الاعلام
ـ بحوث ودراسات اعلامية منوعة ـ؛ في رحاب القانون :  دراسة وممارسة ـ ؛
من الادب والفن الحديث ـ باقة منوعة من الترجمة الى اللغة العربية ؛
البرت هول والفن والحارس القديم ـ مجموعة قصص طويلة. ـ ونجوم في سماء مصر وفي هذا الكتاب يتحدث عن ابرز الشخصيات التي تعرف عليها في ارض الكنانة.؛ أدب القضاة ؛ حقوق المرأة من قبل المهد الى ما بعد اللحد ؛ يحكى أن ؛
الجواهري :   ذكريات خاصة ؛ عزيز علي كما عرفته ؛  يا لعناء الممثل   مسرحية (بانتومايم)  ، المطاردة( مسرحية) في المستشفى ( قصة) ؛المهجرون  (مسرحية) ؛احتفالات موصلية   في فصول.


كان الرجل يمتلك علاقات وطيدة مع شخصيات قانونية وادبية وفنية في العراق والوطن العربي  وكما هو معروف فانه يجيد عددا من اللغات فضلا عن العربية منها اللغتين الانكليزية والالمانية .

ومما يفرح انه كرم في حياته بعدد من  الميداليات والشارات التقديرية على مجمل نشاطاته ونتاجه الابداعي. وكان يقول ان من هواياته  مشاهدة العروض المسرحية والموسيقية وزيارة المتاحف ورسم اللوحات .

رحم الله الاخ والصديق الاستاذ خالص خليل عزمي وجزاه خيرا على ماقدم لبلده العراق ولامته العربية .