الألماس يحتاج للكهرباء في أعماق الأرض للنمو

شارك

توصلت دراسة روسية ألمانية جديدة إلى أن الألماس قبل أن يبدأ في النمو داخل أعماق الأرض في الطبقة المسماه بـ«الوشاح»، فإنه يحتاج إلى القليل من الكهرباء. وفي التجارب المعملية التي نشرت نتائجها في العدد الأخير من دورية «ساينس أدفانسيس»، قام الباحثون معملياً بتقليد الظروف في الوشاح، وهي الطبقة الموجودة أسفل قشرة الأرض مباشرة، فوجدوا أن الماس ينمو فقط عند تعرضه لمجال كهربائي، حتى لو كان ضعيفاً «نحو 1 فولت».

ويقول يوري باليانوف، المتخصص في الماس بمعهد سوبوليف للجيولوجيا والمعادن التابع لأكاديمية العلوم الروسية، والباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره أول من أمس موقع «لايف ساينس»: «تظهر نتائجنا بوضوح أنه ينبغي اعتبار المجالات الكهربائية عاملاً إضافياً مهماً يؤثر على تبلور الألماس».
ويتكون الألماس من ذرات الكربون المحاذاة في بنية بلورية معينة، ويتشكل في منطقة تقع على بعد أكثر من 90 ميلاً (150 كيلومتراً) تحت سطح الأرض، حيث تصل الضغوط إلى عدة «غيغا باسكال» ويمكن أن ترتفع درجات الحرارة إلى 2732 درجة فهرنهايت (1500 درجة مئوية).
لكن العديد من العوامل التي تقف وراء «ولادة» هذه الأحجار الكريمة، التي تُعرف بجمالها المصقول وصلابتها الشديدة – ظلت لغزاً، وتوصل فريق من العلماء الروس والألمان في هذه الدراسة إلى أهمية عامل واحد على وجه الخصوص، وهو الحقول الكهربائية تحت الأرض.
وجمع الباحثون خلال التجارب المكونات اللازمة لصنع مساحيق الألماس، وهي الكربونات والكربونات – سيليكات التي تشبه المواد المنصهرة الغنية بالكربونات المتوفرة بكثرة في طبقة الوشاح بالأرض، ثم وضعوا هذه المساحيق في ظروف اصطناعية بمختبرهم وعرضوها لضغوط تصل إلى 7.5 غيغا باسكال ودرجات حرارة تصل إلى 2912 فهرنهايت (1600 درجة مئوية)، ومجالات كهربائية تعمل بالقطب الكهربائي تتراوح من 0.4 إلى 1 فولت. وبعد فترات متفاوتة تصل إلى 40 ساعة، تشكل الألماس (وابن عمهم الأكثر ليونة، الغرافيت) ولكن فقط عندما أنشأ الباحثون مجالاً كهربائياً يبلغ نحو 1 فولت، وهو أضعف من معظم البطاريات المنزلية. وكان الألماس الاصطناعي صغيراً، بأقطار لا تزيد عن 200 ميكرومتر، أو خمس المليمتر، لكنها كانت مشابهة بشكل مدهش للألماس الطبيعي.