اعتقال ابراهيم الصميدعي.. والقضاء يصدر توضيحا

شارك

والمعروف عن الصميدعي القريب من دوائر القرار في البلاد، أنه كثير الانتقاد لعمليات الفساد المتفشية في مرافق الدولة العراقية، لكنها المرة الأولى التي يتم فيها اعتقاله بتهمة،إهانة السلطات علانية.

وثيقة تم تداولها في وسائل إعلام محلية عراقية لمذكرة اعتقال الصميدعي
وثيقة تم تداولها في وسائل إعلام محلية عراقية لمذكرة اعتقال الصميدعي ولم يتسن لموقع الحرة التأكد من صحتها

وكان ناشطون ومقربون من الصميدعي قد أشاروا إلى أن مذكرة الاعتقال صدرت بناء على دعوى أقامها ضده رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

لكن مصدرا مقربا من الكاظمي أفاد بأن “الأخير لم يقم برفع دعوى قضائية ضد المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي”، بحسب موقع “ناس” الإخباري المحلي.

وتحدثت أنباء عن أن الشكوى المرفوعة ضد الصميدعي صادرة من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أو رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق الزيدان، من دون أن يتم تأكيد أو نفي هذه الأنباء حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

وأصدر مجلس القضاء الأعلى بيانا، قال فيه إن “توقيف السيد إبراهيم الصميدعي جاء على أثر تهجمه على مؤسسات رسمية ووصفها بصفات وعبارات سيئة (لا يليق ذكرها) تخرج عن حدود حرية التعبير عن الرأي المكفول دستوريا وذلك لقاء مبالغ مالية تدفع له”.

وأضاف “بأنه (الصميدعي) سوف يعرض على المحكمة المختصة بعد انتهاء العطلة الرسمية للتحقيق معه وتقرير مصيره على ضوء ذلك بإجراءات أصولية وقانونية”.

وانتقد مراقبون وناشطون عراقيون خطوة اعتقال الصميدعي. وأعرب كثيرون عن مخاوفهم من أن يتسبب ذلك في تدهور مستوى الحريات في البلاد، التي تراجعت أصلا في الأونة الأخيرة، بحسب قولهم.

وكتب المحلل السياسي والأستاذ في جامعة الكوفة إياد العنبر على صفحته في تويتر ما نصه: “وفق هذه التهمة، سيكون كل عراقي مطلوب للقضاء وفقا لانتقائية ومزاجية من يمسك السلطة. ولا يبقى إلا المداحين ولواحيگ الحكومة! يريدون منا أن نهتف ليلا ونهارا”.

وتساءل آخرون عن سبب سكوت السلطات عن “الإهانات” المتكررة التي يوجهها المسؤولون “لبعضهم البعض” أو تلك التي يطلقها قادة ميليشيات ضد مسؤولين بارزين من دون أن تتم ملاحقتهم.

وكان القضاء العراقي قد أعلن في فبراير 2020 فتح تحقيق مع الصميدعي بعد أن تحدث في حينها عن قيام أطراف بدفع مبالغ طائلة لقاء “بيع وشراء” وزارات ومناصب في الحكومة العراقية.