إلى حميد سعيد

شارك

‏ شعر عادل الشرقي 

****’********’
أيها المسكون بالشعر
وبالحرف الجميل
أيها المُبحر في رؤياك
في كينونة شيدتها
من الف جيل
بابل ما اغمضت اجفانها
منذ رحلتٰ
وهي تدري أيَّ قولٍ قلتَ أو
ماذا فعلتْ
انتَ عبدُ الله يمشي
بين اعطاف الكلامْ
انت طيرُ الماء
لا يتركُ
في كل البساتين
سوى ايماضةٍ
تمحو أخاديد
الظلامْ
بابلٌ تعلمُ في داخلها
أنَّ الفوانيسَ
غدت مملكةً
يغمرها بالضوء والحبِّ
فتاها البابلي
وهي تدري
انك الآن غريبٌ
صار يتلو
عند منفاهُ
تعاليمَ الهوى
مثل نبيْ
كلَّ من حولكَ
قد هاموا
بغابات القصائدْ
كلهم قد شربوا
من كأسكَ المعنى
نبيذاً
ثم داروا حولك الآن
على كل الموائدْ
قل لهم
ماذا تنبأتَ به
من ألف حرفٍ في المجاز
قل لهم
كيف ارتدى
قمصانَ معناك
مريدوك
وأهلوكَ
وأحبابك
من بغداد
حتى مصر
حتى الشام
من أهل
الحجازْ
قل لهم
ثم ابتسم
كي يبصروا
ما سوف ينداحُ
من البوح على قمصانهم
من مقلتيكْ
قل لهم :
هذي نبوءاتي
إذا مادوا عليكْ