“أعادوا تنظيم صفوفهم”.. زعيم كردي عراقي يحذر من نهوض داعش مجددا

شارك

أدى ضعف التنسيق بين أربيل وبغداد إلى عودة ظهورالتنظيم وزيادة قوته

قال مسؤول كردي كبير، الأربعاء، إن هناك مؤشرات متنامية على أن تنظيم داعش يحاول الظهور على الساحة مجددا، بعد تزايد الهجمات في العراق.

وقُتل ما لا يقل عن 19 من أفراد قوات الأمن العراقية والكردية العراقية، في الأيام القليلة الماضية، في مختلف أرجاء البلاد، وفقا لبيانات عسكرية وتصريحات مسؤولين أمنيين، مما دفع الرئيس العراقي، برهم صالح، للدعوة إلى توخي الحذر من خطر نهوض التنظيم  مرة أخرى.

وتأتي الهجمات، بعد أعنف هجوم انتحاري شهده العراق في ثلاث سنوات والذي أعلن التنظيم المتطرف مسؤوليته عنه، ووسط مخاوف من أن يخل تخفيض عدد قوات تقودها الولايات المتحدة باستقرار البلاد.

وقال لاهور طالباني الرئيس المشارك للاتحاد الوطني الكردستاني والقائد السابق للمخابرات في مقابلة مع وكالة رويترز “لقد أعاد التنظيم صفوفه فيما يبدو”.

وسيطر تنظيم داعش، وهو في الأساس جماعة خرجت من رحم تنظيم القاعدة، على مساحات شاسعة من أراضي العراق وسوريا من 2014 وفرض حكما من الترويع شمل قطع الرؤوس في العلن وتفجيرات نفذها أنصار له في الخارج.

وأعلن العراق هزيمة التنظيم عسكريا في 2017، لكنه لا يزال يشن هجمات في مختلف أرجاء شمال البلاد وعلى الحدود التي يسهل اختراقها مع سوريا.

أكثر من 25 هجوما

وشهدت الأشهر القليلة الماضية أكثر من 25 هجوما دمويا ألقى مسؤولون عراقيون بمسؤوليتها على مقاتلي داعش.

وقُتل أكثر من 30 في تفجير في يناير في سوق مزدحمة في بغداد.

وقال طالباني إنه لم يُقض بالكامل على التنظيم، وأضاف أن هناك بضعة آلاف من مقاتليه يعملون في العراق.

Members of Iraqi security forces check on people near the damage site in the aftermath of a twin suicide bombing attack in a…
تعود إلى تنظيم داعش.. السلطات العراقية تضبط طنا من المواد المتفجرة
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي ضبط مخزن للعتاد يحتوي على مواد شديدة الانفجار يصل وزنها إلى طن في العاصمة بغداد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).

ويقول بعض المسؤولين العسكريين الغربيين إن عدد من ينشطون بين العراق وسوريا قد يتجاوز 10 آلاف.

ويشعر طالباني بقلق خاص من قدرة التنظيم على التجنيد عبر وسائل منها مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال إنه أُلقي القبض، قبل ثلاثة أسابيع، على 38 شخصا جُندوا للعمل مع داعش، وجميعهم من الأكراد الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و22 عاما.

وأضاف “كانوا على وشك شن هجمات، تلقوا عتادا وقنابل ومتفجرات، وكان هذا جرس إنذار”.

ويشارك قادة عراقيون طالباني مخاوفه، فكتب الرئيس العراقي برهم صالح على تويتر الأسبوع الماضي يقول “لا نملك أن نشعر بالرضى عن النفس” في محاربة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

خفض قوات التحالف

وعُزيت بعض الإخفاقات الأمنية إلى الافتقار للتنسيق بين الجيش العراقي والقوات التابعة لإقليم كردستان شبه المستقل.

وحارب الجانبان التنظيم، لكن العلاقات بينهما تدهورت منذ محاولة الأكراد الفاشلة نيل استقلال كامل عام 2017، وهو مسعى أوقفته بغداد عسكريا.

ويقول طالباني إن مقاتلي داعش يمكن أن يستغلوا الأراضي المتنازع عليها بين الجانبين .

وأضاف “الافتقار للتنسيق بين أربيل (عاصمة الإقليم الكردي) وبغداد أدى إلى عودة ظهور التنظيم وزيادة قوته ونشاطه وقدراته”.

وخفضت الولايات المتحدة قواتها من نحو خمسة آلاف كانت متمركزة للمساعدة في قتال تنظيم داعش إلى نصف هذا العدد خلال العام الماضي.

تنظيم داعش ضاعف خلال الأسابيع الماضية هجماته ضد القوات الأمنية ومرافق الدولة في العراق
هجمات داعش في العراق.. التنظيم يستغل ثغرات أمنية في مناطق الفراغ
على طول شريط يمتد من خانقين على حدود إيران، وإلى القائم على حدود سوريا، ينشط تنظيم داعش في العراق بين محافظات ديالى، كركوك، نينوى، صلاح الدين، والأنبار ومناطق بغداد الشمالية.

ومع خفض التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لعدد قواته في العراق، من المتوقع أن يملأ حلف شمال الأطلسي هذا الفراغ بالتدريب والتنسيق مع القوات العراقية، لكنه ليس مفوضا بالمشاركة في العمليات القتالية.

وتطالب فصائل شيعية مسلحة مدعومة من إيران بانسحاب القوات الأمريكية بالكامل.

وأصبحت هذه الفصائل خصم الولايات المتحدة الرئيسي في العراق منذ هزيمة داعش، وراحت تطالب بالانسحاب بقوة أكبر منذ أن قتلت الولايات المتحدة القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني العام الماضي، والذي كان ضمن لائحة الإرهاب الأميركية.

وقال طالباني إنه يخشى من تداعيات سحب القوات الأميركية.

وسحبت الولايات المتحدة قواتها من العراق عام 2011 تاركة فجوة أمنية أمكن للمتشددين استغلالها.