وكانت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا التي يرأسها، عبد الحميد دبيبة، قد رفضت في وقت سابق تفعيل القرار 885 القاضي بزيادة أجورهم، رغم أن الحد الأدنى لأجر الطبيب 700 دينار ليبي فقط (160 دولارا).

وشهد مقر رئاسة الوزراء الليبي في العاصمة طرابلس وقفة احتجاجية نظمها مجموعة من الأطباء والصيادلة والممرضين ورفعوا لافتات تطلب زيادة الأجور.

وقال الطبيب أيمن الزناتي، أحد المشاركين في الوقفة، لموقع “سكاي نيوز عربية” إن التجمع جاء بدعوة من “تنسيقية حراك القرار 885”.

وتحمل التنسيقية اسم قرار حكومي يقضي برفع مرتبات الكوادر الطبية والطبية المساعدة، لكن لم يجد طريقه إلى التنفيذ.

راتب الطبيب في ليبيا لا يزيد عن 160 دولارا

 وأضاف الزناتي أن الوقفة كانت تحت شعار “معا من أجل العدالة الاجتماعية للأطقم طبية”.

ويقول الأطباء في ليبيا إن الحد الأدنى لأجورهم البالغ 730 دينارا ليبيا لا يكفيهم لسد حاجاتهم الأساسية.

وأوضح الزناتي أن دبيبة التقى عددا من أعضاء تنسقية الوقفة، إلا أن اللقاء كان سلبيا، إذ رفض رئيس الحكومة الاستجابة لمطالب الأطباء قائلا “أن عدد العاملين كبير وأن أكثر من نصفهم غير ملتزمون بأعمالهم”.

وأشار الزناتي إلى أن الحراك اتفق على إضراب عام في كافة المستشفيات الليبية مطلع شهر يونيو إذا لم تستجيب الحكومة لطلبات الأطباء.

موقف النقابة العامة للأطباء

من جانبه، قال رئيس النقابة العامة لأطباء ليبيا، محمد علي الغوج، في بيان إن مطالب الأطباء مشروعة وهم خط الدفاع الأول ضد أي مرض وأن أجورهم المقررة الآن غير مرضية ولا تتناسب مع الخدمات والتضحيات المقدمة منهم.

وأكد الغوج أن العناصر الطبية والطبية المساعدة “الجيش الأبيض المنيع الذي ضحى ويضحي بلا تردد بحياتهم من أجل إنقاذ الأرواح وقهر المرض لا يستحقون هذا التجاهل واللامبالاة والتهميش من قبل المسؤولين بالحكومة على مختلف مناصبهم ومراكزهم الوظيفية”.

رفضت حكومة الدبيبة زيادة رواتب الأطباء حاليا

مجلس النواب غير مختص

ومن ناحيته، قال مصدر داخل مجلس النواب لموقع “سكاي نيوز عربية” إن الحكومة لم تقدم أي بنود تطلب فيها من المجلس زيادة رواتب الأطباء والكوادر المساعدة.

وأضاف المصدر أن المشكلة لا تخص في الوقت الحالي مجلس النواب، لأنه لم يطرح عليه من الأساس هذا البند لمناقشته وإقراره، وإنه إذا عدلت الحكومة بند رواتب الأطباء وطالبت بالزيادة فأن المجلس بالتأكيد سيوافق فالجميع يعلم الآن قدر الأطباء.

خلل في المنظومة الطبية

وقال مصدر حكومي لموقع “سكاي نيوز عربية” إن المنظومة الطبية في ليبيا بها خلل كبير وإقرار أي زيادة حالية في رواتب الأطباء قد يشوبه شبهات فساد.

وأضاف المصدر الذي رفض ذكر أسمه أن هناك مستشفيات خالية تمام من الأطباء والجميع يعلم بالأزمة التي ضربت مستشفيات الجنوب وأن هناك مستشفيات أغلقت تمام بسبب عدم وجود كوادر طبية.

وتابع المصدر: “السجلات لدينا تقول أن ليبيا لديها 130 ألف طبيب وصيدلي وممرض وطبيب أسنان ومن يخدم لم يصل لنصف هولاء فكيف نزيد رواتب أشخاص معظمهم لا يعمل من الأساس”.

وقال: “هذا لا ينتقص من حق الطبيب والكوادر الطبية ونعترف بأن المبالغ التي يتقاضونها لا تساوي المجهودات والتضحيات المقدمة ولكن نحتاج إلى تنقية الكشوفات لتقدير من يخدم بالفعل وإبعاد من لا يعمل”.

وتعاني ليبيا حالا من بعض المشكلات التي طالت القطاع الصحي خاصة بعد انتشار فيروس كورونا.

وأغلقت كثير من المستشفيات أبوابها أمام الليبيين نظرا لضعف الخدمة وقلة الكوادر الطبية ولجأت الحكومة في وقت ما لجلب كوادر طبية أجنبية لمواجهة عجز القطاع الصحي.