“أداة جديدة لقمع التظاهرات”.. إيران تبدأ العمل بـ”فرق الأحياء”

شارك
هذه الخطة تهدف إلى سحق النواة الأولية للاحتجاجات في كل مكان

مع تكرر الاحتجاجات بين الفينة والأخرى، يتخوف النظام الإيراني أن تتحول هذه الاحتجاجات إلى انتفاضة كبيرة تهز البلاد، لذلك بدأ اتخاذ إجراءات كان آخرها إنشاء فرق أمنية خاصة في الأحياء لقتل أي مبادرة احتجاجية في مهدها قبل أن تنتقل شراراتها لمناطق أخرى.

ويقول تقرير لموقع “إيران انترناشيونل” المعارض، إن شرطة إيران أعلنت مؤخراً عن مبادرة أطلقت عليها اسم “قمع البلطجية والسفاحين”، وقد تم تنفيذ الخطة لأول مرة الخميس فى منطقة طهرانبارس في طهران.

وأعلن نائب رئيس الشرطة، قاسم رضائي، أن “فرقة العمل لمكافحة البلطجية والسفاحين” قد شكلت من قبل قوات إنفاذ القانون. وقال إن الهدف من هذه المبادرة هو خلق ” الخوف والرعب في قلوب الناس الذين يقوضون الأمن والسلام في المجتمع”.

غير أن الواقع غير ذلك، بحسب التقرير، إذ من المرجح أن تنظم المبادرة قوات شبه عسكرية على مستوى الأحياء المحلية لتكون جاهزة للاحتجاجات المحتملة، في أداة جديدة للقمع.

ونقل تقرير الموقع عن المحلل الإيراني، مراد فايسي، إنه خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد في نوفمبر الماضي، لم تتمكن قوات الأمن من السيطرة على الوضع في بعض المواقع ووجدت صعوبة كبيرة في نقل الوحدات من مدينة إلى أخرى. والآن، يريدون السيطرة على الاحتجاجات في بدايتها على مستوى الأحياء.

ووفقاً لفايسي، يخطط النظام والحرس الثوري الإيراني الآن لإغلاق الثغرة الأمنية من خلال تشكيل فرق أحياء.

وتهدف هذه الخطة إلى سحق النواة الأولية للاحتجاجات في كل مكان، لا سيما في طهران، ومنع انتشار الاحتجاجات وبالتالي منع اندلاع انتفاضة في جميع أنحاء البلاد.

ويعتقد فايسي أن هذه المبادرة تساعد الحرس الثوري الإيراني على تجنب إرسال قوات من محافظة إلى أخرى في وقت تنتشر به الاضطرابات على نطاق واسع.

ونقل التقرير أن بعض قادة الحرس الثوري أقروا بأنهم استخدموا في الماضي هؤلاء “البلطجية والسفاحين” لقمع الاحتجاجات في الشوارع.

وكانت إيران شهدت في نوفمبر 2019 تظاهرات واسعة النطاق اندلعت احتجاجاً على ارتفاع حادّ في أسعار النفط، لكنّ قوات الأمن قمعت تلك الاحتجاجات بسرعة وقسوة واعتقلت كثيرين، وسط قطع شبه كامل لشبكة الإنترنت.

اتّهمت منظّمة العفو الدولية “أمنستي” قوات الأمن الإيرانية بارتكاب “انتهاكات مروّعة لحقوق الإنسان” في أعقاب قمعها احتجاجات جرت في نهاية العام الماضي، مشيرة بالخصوص إلى عمليات “تعذيب واسعة النطاق”.